اليوم الجمعة ٠٦ فبراير ٢٠٢٦م

ألمانيا تسعى إلى تعميق الشراكة الاقتصادية مع الخليج

اليوم, ٧:٣٠:٣٦ م
علم ألمانيا
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية 

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرز سعيه إلى تعزيز الترابط الاقتصادي مع دول الخليج، وذلك خلال زيارته إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، المحطة الثالثة والأخيرة في جولته الخليجية، بعد زيارته كلاً من السعودية وقطر. وقال ميرز، اليوم الجمعة: "تتمتع ألمانيا هنا بتقدير عالٍ للغاية، أيضاً لأنها موقع جاذب للاستثمار"، مشيراً إلى أن ذلك ينعكس حالياً في الأرقام.

وأضاف المستشار الألماني أنه فوجئ بـ"الارتفاع الكبير في أرقام الاستثمارات، وكذلك بالزيادة الواضحة في حجم الطلبيات لدى عدد كبير من الشركات"، مؤكداً أن هذا التطور يشجعه على المضي قدماً في إصلاحات تتعلق بشروط الاستثمار وتهيئة بيئة العمل في ألمانيا، وأشار إلى أن ألمانيا "يُنتظر منها الاضطلاع بدور قيادي ملموس داخل الاتحاد الأوروبي"، موضحاً أنه أكد خلال محادثاته عزمه على تلبية هذه التوقعات بالتعاون مع شركاء الاتحاد.

وأضاف: "ما يبحث عنه العالم في ظل قدر كبير من عدم اليقين هو الموثوقية والاستمرارية، بما في ذلك في العلاقات الثنائية"، مؤكداً أنه قادر على تقديم ذلك، قائلاً: "نحن بلد موثوق، ونحن بلد مستعد أيضاً لتعزيز التعاون في مجال السياسة الاقتصادية الخارجية، وصولاً إلى اتفاق تجاري محتمل مع الإمارات"، مشيراً إلى أن هناك محادثات تُجرى حالياً بهذا الشأن.

وتشهد العلاقات الاقتصادية بين ألمانيا ودول الخليج نمواً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بتقاطع المصالح بين اقتصاد صناعي متقدم يعتمد على التكنولوجيا والتصدير مثل الاقتصاد الألماني، واقتصادات خليجية تسعى إلى تنويع مصادر دخلها بعيداً عن النفط والغاز. وتُعد دول الخليج من الأسواق المهمة للشركات الألمانية، خصوصاً في مجالات البنية التحتية، والصناعات الهندسية، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا الصناعية، إذ تحظى المنتجات الألمانية بسمعة عالية الجودة والاعتمادية، ما عزز حضور الشركات الألمانية في مشاريع التنمية الكبرى في المنطقة.

كما تسعى دول الخليج، ضمن استراتيجيات التحول الاقتصادي، مثل "رؤية السعودية 2030" وخطط التنويع الاقتصادي في الإمارات وقطر، إلى جذب التكنولوجيا والاستثمارات الصناعية الأوروبية، وفي مقدمتها الألمانية، لتعزيز نقل المعرفة وتطوير القطاعات غير النفطية. وتزامن ذلك مع توسع الاستثمارات الخليجية في أوروبا، بما فيها الاستثمارات السيادية في قطاعات الطاقة، والعقارات، والتكنولوجيا، والبنية التحتية، وهو ما ساهم في تعزيز الشراكات الاقتصادية المتبادلة وخلق مصالح استراتيجية طويلة الأمد بين الجانبين.