قطاع غزة_الاقتصادية:
تشهد أسعار السجائر في قطاع غزة، ارتفاعاً كبيراً منذ أيام، بسعر يتراوح ما بين 30_50 شيكلاً للسيجارة الواحدة، مقارنة بـ3 و5 شواكل قبل قرابة أسبوع ونصف.
ووفقا للتقديرات، يبلغ استهلاك السجائر في قطاع غزة أكثر من 600 مليون سيجارة سنويا، أي حوالي 30 مليون علبة.
وبحسب متابعة الاقتصادية تبلغ القيمة السوقية لاستهلاك السجائر في القطاع غزة حوالي مليار شيكل سنوياً.
وجاء الارتفاع، عقب الاعلان الاسرائيلي عن تقديم لوائح اتهام ضد عدد من الإسرائيليين بزعم تهريب السجائر إلى قطاع غزة.
وقدّمت نيابة لواء الجنوب الإسرائيلية، يوم الاربعاء الماضي، 12 لائحة اتهام في قضية تهريب بضائع إلى قطاع غزة، التي توصف بأنها قضية أمنية خطيرة يُشتبه أيضاً بأن بتسلئيل زيني، شقيق رئيس الشاباك دافيد زيني، متورط فيها.
وجاء في بيان شرطة الاحتلال والشاباك أن المتورطين في القضية هم مواطنون إسرائيليون وسكان من قطاع غزة، هرّبوا بضائع يُحظر إدخالها إلى القطاع، "مستغلّين وقف إطلاق النار ودخول المساعدات الإنسانية". ومن بين هؤلاء الإسرائيليين أيضاً جنود احتياط تم ضبطهم في عملية مشتركة بين الشاباك والوحدة المركزية في شرطة الجنوب.
ونُسبت إلى جميع المتهمين تهم "مساعدة العدو في زمن الحرب"، والتصرف في ممتلكات لأغراض "إرهابية"، والحصول على شيء بالخداع في ظروف مشددة، وتقديم رشوة. ولبعضهم نُسبت أيضاً تهمة تلقي رشوة. كما وُجهت للمتهمين مخالفات ضريبية، إضافة إلى مخالفات وفق قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي.
ومن بين ما جاء في لائحة الاتهام أن أحد المتهمين توجّه إلى بتسلئيل زيني وإسرائيلي آخر، اللذين كانا يخدمان آنذاك في الاحتياط ضمن "قوّة أوريا" (التي دأبت على التدمير الممنهج للمباني في القطاع)، وكانا يملكان تصاريح لإدخال قوافل من المركبات إلى داخل القطاع، وعرض عليهما تنفيذ عملية التهريب مقابل جزء من الأرباح. وفي إحدى المرات، نقلت كرتونة سجائر إلى سيارة بتسلئيل زيني، ومن هناك مرر بتسلئيل وشريكه البضاعة إلى داخل قطاع غزة.
وشملت البضائع التي جرى تهريبها كراتين سجائر، وأجهزة هواتف خليوية، وبطاريات مركبات، وكوابل اتصالات، وقطع غيار سيارات وغيرها، بقيمة تقدَّر بملايين الشواكل. وزعمت لائحة الاتهام: "في الواقع الأمني الذي تطوّر في قطاع غزة، كانت السيطرة على البضائع الداخلة ذات أهمية قصوى بالنسبة لحماس، إذ شملت جهودها في هذا المجال الاستيلاء على البضائع التي يتم إدخالها إلى غزة، وكذلك فرض الضرائب عليها بطرق مختلفة، وكل ذلك في إطار مساعيها للحفاظ على بقائها وإعادة بناء حكمها وقوتها".

