غزة، الاقتصادية
انتقد وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان ما وصفه بـ“السياسة الخاطئة” المتعلقة بالبدء في إعادة إعمار قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة حماس ، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل عودة إلى النهج ذاته الذي أدى إلى أحداث السابع من أكتوبر.
وقال ليبرمان، في تصريحات، اليوم الإثنين، إن ما وصفه بـ“الجنون” يتمثل في شروع إسرائيل فعليًا بإعادة إعمار مناطق في رفح، في وقت لم يبدأ فيه أي حديث جدي عن نزع سلاح حماس أو تفكيك بنيتها العسكرية، مشيرًا إلى أن هذا الهدف “لا يبدو قريبًا في الأفق”.
وأضاف أن مقاولين تابعين لوزارة الأمن الإسرائيلية يعملون حاليًا على إزالة الأنقاض، واستخدام آلات لطحن الكتل الخرسانية وتحويلها إلى حصى، يتم لاحقًا استعماله كأساس لبناء مبانٍ جديدة.
وشدد ليبرمان على أن هذه الإجراءات تمثل، بحسب وصفه، “عودة إلى نفس المفهوم الخاطئ” الذي أدى إلى التطورات الأمنية الأخيرة، محذرًا من تكرار الأخطاء ذاتها دون معالجة جوهر المشكلة.
رفح الجديدة
وكانت صحيفة "هآرتس"، العبرية، قد ذكرت أن الحكومة الإسرائيلية قررت السماح بإعادة إعمار منطقة "رفح الجديدة" الخاضعة لسيطرتها جنوبي قطاع غزة، استجابة لطلب أمريكي.
الصحيفة قالت إن "الحكومة الإسرائيلية قررت السماح بإعادة إعمار رفح الجديدة، وهي منطقة خاضعة لسيطرة عسكرية إسرائيلية، بعد تلقيها تعهدا من حماس بنزع سلاحها خلال مئة يوم".
ولم يصدر تعقيب فوري من "حماس" التي تتمسك بسلاحها وتقترح "تخزينه أو تجميده"، وتشدد على أنها "حركة مقاومة" لإسرائيل، التي تصنفها الأمم المتحدة "القوة القائمة بالاحتلال".
الصحيفة أضافت أن "القرار الإسرائيلي جاء استجابة لطلب أمريكي بفصل ما يُسمى ’غزة القديمة’، الخاضعة لسيطرة حماس الكاملة، عن مناطق إنشاءات جديدة في القطاع تقع تحت مسؤولية لجنة التكنوقراط المشكّلة بدعم أمريكي".
ولم تذكر "هآرتس" تاريخا لبدء عملية إعادة الإعمار، والتي إن حصلت ستكون الأولى في هذا الإطار.
وتخضع منطقة رفح لسيطرة إسرائيل، إذ لم ينسحب منها جيشها في إطار المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، والتي بدأت في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

