بقلم/ محمد سليم سكيك
تلعب النخب الاقتصادية دوراً محورياً في الحشد والمناصرة باعتبارها صوتاً مؤثراً يمتلك القدرة على توجيه الرأي العام، والتأثير في صناع القرار، وتعزيز حضور القضايا الإنسانية والاقتصادية على المستويات المحلية والدولية.
وفي ظل ما يمر به قطاع غزة من تحديات جسيمة بعد الحرب، تصبح مسؤولية هذه النخب مضاعفة في الدفاع عن حقوق المجتمع، وتسليط الضوء على احتياجاته، والمساهمة في خلق حالة من التضامن والدعم الفعلي لجهود التعافي وإعادة الإعمار.
تتمثل أهمية الحشد الذي تقوده النخب الاقتصادية في قدرتها على توحيد جهود القطاع الخاص، وتعزيز العمل الجماعي بين رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية، بما يسهم في تشكيل قوة ضغط إيجابية تدعم المشاريع التنموية، وتطالب بتسهيل الإجراءات الاقتصادية، وفتح الآفاق أمام الاستثمار وإعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية.
كما أن هذه النخب تمتلك علاقات واسعة مع المؤسسات الإقليمية والدولية، مما يمكنها من نقل صورة واقعية عن الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في غزة، وحشد الدعم الدولي اللازم لتمويل مشاريع التعافي.
ومن جانب آخر، تمثل المناصرة الاقتصادية أداة مهمة للدفاع عن حقوق المتضررين، والمطالبة بسياسات عادلة تضمن توزيع الموارد بشكل منصف، وتدعم الفئات الأكثر تضرراً من الحرب، كما تسهم النخب الاقتصادية في تعزيز الشفافية والمساءلة، مما يرفع مستوى الثقة بين المجتمع والمؤسسات الاقتصادية والتنموية.
كما يبرز دور النخب الاقتصادية في تعزيز الخطاب الإيجابي الذي يعيد بث الأمل في المجتمع، من خلال إبراز قصص النجاح، وتشجيع المبادرات الريادية، وتحفيز الشباب على الانخراط في العمل والإنتاج رغم التحديات ،فالحشد لا يقتصر على توفير الدعم المالي، بل يشمل بناء وعي مجتمعي يعزز روح الصمود والعمل المشترك نحو مستقبل أفضل.
إن نجاح جهود الحشد والمناصرة التي تقودها النخب الاقتصادية يشكل ركيزة أساسية في تسريع عملية التعافي، وبناء اقتصاد أكثر قوة واستدامة، وترسيخ الثقة بين مختلف مكونات المجتمع، بما يضمن إعادة الأمل إلى أبناء قطاع غزة، ويدعم قدرتهم على إعادة بناء حياتهم وتحقيق التنمية المنشودة.

