اليوم الاثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦م

التنمية الاجتماعية في غزة تطلق مشروع منظومة إدارة الإيواء الوطنية

اليوم, ٨:٢٣:١٥ ص
خيام نازحين
الاقتصادية

غزة، الاقتصادية

أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية، الأحد، عن إطلاق مشروع منظومة إدارة الإيواء الوطنية، في ظل الظروف الإنسانية الاستثنائية والطارئة التي يمر بها قطاع غزة، جراء حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال "الإسرائيلي"، واستمرار العدوان الغاشم على أبناء شعبنا الفلسطيني لما يقارب عامين ونصف العام، والذي أسفر عن تشريد نحو مليون ونصف المليون فلسطيني، في أكبر موجة نزوح يشهدها قطاع غزة على الإطلاق، وبصورة غير مسبوقة حتى مقارنة بالحرب العالمية الثانية، حيث باتت الخيام الملاذ الوحيد المتاح أمام مئات الآلاف من أبناء شعبنا.

وقالت الوزارة في بيان وصل الاقتصادية نسخة عنه :"انطلاقاً من هذه المعطيات الكارثية، برزت الحاجة الملحّة إلى إنشاء منظومة مركزية موحدة لإدارة ملف الإيواء، تضمن الحصر الشامل لكافة مراكز الإيواء على مستوى محافظات قطاع غزة، وتنظيم بياناتها، وتسجيل المواطنين النازحين فيها بشكل دقيق ومحدّث، بما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة الإنسانية، وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات، ودعم متخذي القرار بمعلومات موثوقة تستند إلى قواعد بيانات دقيقة".

وأكدت الوزارة أن إطلاق هذا المشروع الوطني الكبير جاء استجابةً لغياب قاعدة بيانات مركزية محدثة لمراكز الإيواء، وتعدد الجهات العاملة في هذا الملف دون وجود نظام تنسيقي موحد، إضافة إلى ضعف دقة بيانات النازحين وتكرار تسجيلهم في أكثر من مركز، فضلاً عن صعوبة متابعة الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء واحتياجاتها الفعلية على نحو منهجي ومنظم.

وأشارت الوزارة إلى أنها من خلال إنشاء منظومة إلكترونية متكاملة لإدارة الإيواء إلى تمكينها من حصر وتنظيم وإدارة بيانات مراكز إيواء المواطنين النازحين، وتحسين كفاءة التنسيق بين الشركاء، ورفع مستوى الاستجابة الإنسانية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وتوجيهها وفق أولويات واقعية ومبنية على بيانات دقيقة.

وأوضحت الوزارة أن هذا المشروع سيتضمن حزمة من الأنشطة الأساسية، أبرزها: برمجة وتطوير منظومة إلكترونية مركزية لإدارة الإيواء، وحصر وتسجيل جميع مراكز الإيواء في مختلف محافظات قطاع غزة، واستهداف المواطنين النازحين المقيمين فيها عبر إنشاء قاعدة بيانات موحدة ومحدثة، وضبط عمليات التسجيل ومنع الازدواجية في البيانات، وتوفير تقارير إحصائية تحليلية تدعم التخطيط وصناعة القرار، إلى جانب تعزيز التنسيق والتكامل بين الوزارة وكافة الجهات الشريكة العاملة في ملف الإيواء.

وشددت وزارة التنمية الاجتماعية أنها تهدف من وراء تنفيذ هذا المشروع إلى اعتماد هذه المنظومة كنظام رئيسي ومرجعي لإدارة الإيواء وتحديث بياناته بشكل دوري، مع إمكانية تطويرها وربطها بأنظمة وطنية أخرى في المراحل القادمة، بما يعزز من تكامل الجهود وتحقيق أعلى درجات الكفاءة والشفافية.

ودعت الوزارة كافة المؤسسات والجهات العاملة إلى ضرورة استقاء المعلومات والبيانات حصراً من البرنامج الوطني الخاص بالوزارة، وتشدد في الوقت ذاته على أن الخيام لا تلبي الاحتياجات الإنسانية الكبيرة والملحّة للمواطنين، الأمر الذي يستدعي التوجه الجاد نحو مشاريع البيوت المتنقلة كحل أكثر استدامة وكرامة.

كما دعت الوزارة المؤسسات الدولية والجهات المانحة إلى توفير الدعم الكامل والشامل لمراكز الإيواء، في ظل انعدام البنية التحتية الأساسية فيها، وغياب شبكات الكهرباء والمياه، بما يفاقم من معاناة المواطنين النازحين ويستوجب تدخلاً عاجلاً ومسؤولاً.