اليوم الاثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦م

قوة اليورو أمر أساسي.. %60 من الشركات الأوروبية توسع أرباحها

اليوم, ٦:٣٧:٣٠ م
شعار الاتحاد الأوروبي
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

يشهد نمو أرباح الشركات الأوروبية تسارعاً خلال موسم إعلان النتائج الحالي، في ظل خلفية اقتصادية تتحسن بحذر، إلا أن المستثمرين المتوجسين يطالبون بأكثر من نتائج قوية لتبرير التقييمات المرتفعة للغاية. 

وأعلنت شركات تمثل 57% من القيمة السوقية لأوروبا نتائجها حتى الآن، محققة متوسط نمو في الأرباح بنسبة 3.9% في الربع الرابع، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى انكماش نهائي بنسبة 1.1%، وفق بيانات LSEG I/B/E/S. 

وقال ماجيش كومار شاندراسيكاران، استراتيجي الأسهم الأوروبية لدى باركليز: "بشكل عام، تعافي ربحية السهم يسير على المسار الصحيح، لا سيما في أوروبا".

تمكنت 60% من الشركات الأوروبية حتى الآن من تجاوز توقعات الأرباح، مقارنة بربع اعتيادي يتفوق فيه 54% من الشركات على تقديرات المحللين، وفقاً لبيانات LSEG I/B/E/S، غير أن الشركات التي فاقت التوقعات لم تُكافأ برد فعل إيجابي ملموس في أسعار أسهمها، بحسب محللين. 

وأشار دويتشه بنك إلى أن ردة الفعل السعري الصافي للسهم في يوم إعلان النتائج كانت مستقرة بالنسبة للشركات التي تجاوزت التوقعات، وسلبية بنسب مئوية منخفضة أحادية الرقم بالنسبة للشركات التي أخفقت في تحقيقها.

وقالت كارولين راب، استراتيجي الأسهم الأوروبية والأصول المتعددة في دويتشه بنك: "الأمر يتعلق بارتفاع التقييمات التي نصل إليها حالياً". 

وأضافت: "عند تلك التقييمات، من المعتاد رؤية بعض التراجعات قصيرة الأجل ومزيد من التوتر حول النتائج، رغم أن ما نسمعه من الشركات ليس سيئاً". 

ويتداول مؤشر STOXX 600 الأوروبي حالياً عند مضاعف 15.3 مرة للأرباح المستقبلية، وهو أعلى مستوى له منذ يناير/كانون الثاني 2022.

ويُعد STOXX 600 مؤشراً دولياً، ويحقق نحو 60% من إيراداته من خارج أوروبا. لذلك، فإن استمرار قوة اليورو، الذي تجاوز مستوى 1.20 دولار للمرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات الشهر الماضي، يظل عاملاً رئيسياً بالنسبة لشركات المنطقة. 

وقال دوريان كاريل، رئيس الدخل متعدد الأصول لدى شرودر: "قوة العملة الموحدة أمر كانت الشركات تأخذه في الحسبان". وأضاف: "الجزء الأكبر من ذلك قد تحقق، بمعنى أن الشركات الأميركية استفادت، وكان ذلك يشكل رياحاً معاكسة لأوروبا". 

وأظهر تحليل من منصة معلومات السوق AlphaSense أن عدد الشركات التي ذكرت الرسوم الجمركية في مكالمات الأرباح انخفض بشكل حاد منذ منتصف العام الماضي، عندما أربكت خطط التجارة للرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسواق.

 لكن ذلك لا يعني غياب التداعيات على الشركات الأوروبية. وقالت سوتانيا شيدا، استراتيجي الأسهم الأوروبية في يو بي إس: "نحن بالتأكيد بدأنا نرى تأثير الرسوم الجمركية يتسرب إلى النتائج". 

وأضافت: "بعض الشركات تمررها إلى المستهلكين، بينما تتحمل شركات أخرى الضربة على هوامش الربح".

البنوك تتصدر والذكاء الاصطناعي عامل داعم

هناك عدد محدود من القطاعات التي سجلت نمواً في الأرباح خلال الربع الرابع، وكان القطاع المالي من بينها. 

وقالت راب من دويتشه بنك إن هذا هو الربع الثاني عشر على التوالي الذي تتفوق فيه البنوك، في المحصلة، على التقديرات.

 وأضافت: "نرى أن القطاع المالي هو القطاع الذي يشهد أكبر عدد من ترقيات التوجيهات مقارنة بالتخفيضات". 

وتابعت: "لا نزال نفضل هذا القطاع، وبيئة الأرباح تبدو جيدة إلى حد كبير". ورغم أن الخاسرين من الذكاء الاصطناعي تصدروا العناوين مؤخراً، ترى يو بي إس أن القطاع المصرفي سيكون رابحاً صافياً، رغم أن الذكاء الاصطناعي لم يُحدث فرقاً كبيراً في تقديرات الأرباح على المدى القريب.

وبرز التباين في أسهم التكنولوجيا من خلال الأداء الأخير لأكبر شركة في منطقة اليورو، الهولندية ASML، ورابع أكبرها، الألمانية SAP.

و رفعت ASML، التي تُستخدم معداتها من قبل شركات صناعة الرقائق، بما في ذلك أكبرها في العالم TSMC التايوانية، توقعاتها للمبيعات بسبب الطلب المتزايد الناجم عن طفرة بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. في المقابل، هبطت شركة البرمجيات SAP بنسبة 16% في يوم إعلان نتائجها، مع تصاعد المخاوف بشأن التأثيرات المُعطِّلة للذكاء الاصطناعي على قطاع البرمجيات. 

وقال كاريل من شرودر: "شركات أشباه الموصلات أدت أداءً أفضل بكثير من شركات البرمجيات مؤخراً". وأضاف: "فلسفتنا هي البحث عن الأماكن التي تكون فيها التوقعات والتقييمات منخفضة، لذا نعتقد أن الأمر قد يكون مبالغاً فيه بعض الشيء"، مشيراً إلى أن تقييمات البرمجيات أصبحت الآن أرخص من الأجهزة.