اليوم الأربعاء ١٨ فبراير ٢٠٢٦م

تفاصيل جديدة حول قضية تهريب بضائع إلى غزة.. شبهات بتورط عناصر أجنبية في المقر الأمريكي

أمس, ١٠:٢١:٢٨ م
المقر الأمريكي
الاقتصادية

غزة/ الاقتصادية

كشفت قناة i24NEWS، الناطقة باللغة العبرية، مساء الثلاثاء، عن قضية تهريب جديدة إلى قطاع غزة يشتبه بتورط جهات أجنبية فيها تنشط داخل المقر المدني العسكري الأميركي في كريات جات جنوب إسرائيل.

وبحسب القناة العبرية ، فإن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، تجري تحقيقًا في شبهة قيام عناصر إجرامية رفيعة المستوى برشوة عناصر أجنبية في المقر الأميركي، المسؤول عن شؤون إعادة إعمار غزة، بهدف تهريب بضائع ممنوعة إلى القطاع.

ويشتبه أن عناصر إجرامية رفيعة المستوى عملت على رشوة مسؤولين في المقر الأميركي لتهريب تلك البضائع.

وتشير الشكوك التي تحقق فيها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى وجود تعاون بين مجرمين إسرائيليين وعناصر أجنبية في المقر الأميركي، بهدف تهريب البضائع مع تحويل الكثير من الأموال إلى جيوب المهربين.

وتأتي هذه القضية الجديدة بعد نحو أسبوعين من توجيه الاتهامات في قضية التهريب السابقة إلى غزة، والتي اتهم فيها 12 إسرائيليًا بتهريب بضائع بقيمة 3.9 مليون شيكل، شملت سجائر وهواتف آيفون وبطاريات وكابلات اتصالات وقطع غيار سيارات إلى القطاع.

وتصرف المتهمون في القضية السابقة، وبعضهم من جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، بشكل منهجي ومتقن، مستغلين نقاط الضعف في المعابر والنشاط العسكري في المنطقة.

النشأة والتأسيس

في 29 سبتمبر/أيلول 2025 أصدر البيت الأبيض خطة مفصلة تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، متبوعة ببرنامج شامل لإعادة الإعمار وتنظيم الوضع السياسي والأمني في القطاع.

وبعد مفاوضات غير مباشرة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، برعاية أميركية مصرية قطرية تركية، أُعلن في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2025 في مدينة شرم الشيخ المصرية عن التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من خطة الرئيس ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة.

وبعد أسبوع من توقيع الاتفاق ومع سريان وقف إطلاق النار، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) البدء في إنشاء مركز التنسيق المدني العسكري بهدف دعم الاستقرار في غزة.

وفي 21 من الشهر نفسه، افتتح المركز كل من جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي والمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إضافة إلى قائد القيادة العسكرية الأميركية الوسطى الأدميرال (رتبة عسكرية بحرية رفيعة المستوى) براد كوبر.

وقال كوبر في كلمة له أثناء الافتتاح "إن المركز ضروري لتمكين الانتقال إلى الحكم المدني في غزة" مضيفا "أنه يضم ممثلين من الدول الشريكة والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص".

وقالت القيادة الوسطى بالجيش الأميركي في بيان لها "إن افتتاح المركز يأتي في إطار تنفيذ خطة الرئيس ترامب لإنهاء الحرب في غزة".

وفي 24 أكتوبر/تشرين الأول 2025 زار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو المركز وقال إنه "يجب ضمان عدم وجود أي بؤرة توتر قد تعرقل العملية الأوسع (المراحل الأخرى من الاتفاق)، وفي الوقت نفسه يتم التنسيق بشأن المساعدات الإنسانية التي تتدفق إلى المناطق الواقعة خلف الخط الأصفر".

الموقع

يقع مقر مركز التنسيق المدني العسكري لدعم اتفاق غزة في مبنى رمادي اللون كان يُستخدم سابقا نقطة لشحن البضائع في مدينة كريات غات جنوبي إسرائيل.

واختير هذا المقر بسبب قربه من قطاع غزة، إضافة إلى قربه من مدينة تل أبيب وهيئة الأركان العامة الإسرائيلية ووزارة الدفاع.