وكالات/ الاقتصادية
في قاعة فخمة داخل منتجع مارالاغو، اجتمع مصرفيون كبار، منظمون حكوميون، ورؤساء بورصات عالمية، ليس لمناقشة الاقتصاد التقليدي، بل لبحث مستقبل العملات المشفرة، في مؤتمر نظمته منصة World Liberty Financial، مما يكشف تحولًا عميقًا في العلاقة بين السياسة الأميركية وقطاع الكريبتو، وفق ما ذكرت بلومبرغ.
قبل سنوات قليلة، كانت العملات المشفرة تعتبر مخاطرة أو حتى خدعة مالية، حيث وصفها جيمي ديمون، رئيس بنك جي بي مورغان، بـ"حجارة بلا قيمة".
لكن في مارالاغو، أعلن ديفيد سولومون، المدير التنفيذي لـ "غولدمان ساكس"، أنه يملك بيتكوين بالفعل، وهو تصريح يعكس انقلاباً واضحاً في موقف البنوك الكبرى تجاه العملات الرقمية.
الكريبتو يتحول إلى أداة نفوذ
القصة في مارالاغو ليست مالية فقط، بل سياسية أيضاً.
في ولاية ترامب الثانية، تحولت العملات المشفرة من مجرد قضية تنظيمية إلى أداة نفوذ اقتصادي، مما يثير سؤالاً مهماً: هل أصبحت الكريبتو جزءاً من سياسة الدولة، أم مشروعاً عائلياً للسلطة؟
أرقام تكشف الاتجاه
ثروة عائلة ترامب زادت بأكثر من مليار دولار بفضل مشاريع الكريبتو الجديدة، فيما أصبحت منصة World Liberty أحد أعمدة هذه الثروة.
عملة المنصة المستقرة USD1 تجاوزت قيمتها السوقية 5 مليارات دولار، لتصبح واحدة من أكبر العملات المستقرة عالميًا. كما تسعى الشركة للحصول على رخصة مصرفية وإطلاق منصة إقراض للعملات المشفرة، مما يعزز دورها في الاقتصاد الرقمي.
تداعيات على الاقتصاد والسياسة
المؤتمر في مارالاغو يعكس تحولا في موازين القوى، حيث يتقاطع السياسة والمال والتقنية في قلب الاقتصاد الأميركي.
ويبدو أن الكريبتو لم يعد مجرد أداة استثمارية، بل أصبح محوراً استراتيجياً يثير نقاشات واسعة حول نفوذ العائلات والسياسات الحكومية في إدارة الاقتصاد الرقمي.

