وكالات/ الاقتصادية
أكدت الكويت والإمارات أن مخزون السلع الأساسية مستقر وكافٍ، مع جاهزية خطط الطوارئ لضمان استدامة الإمدادات في ظل التوترات الإقليمية المتسارعة بعد العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.
أعلنت وزارة التجارة والصناعة الكويتية، اليوم السبت، أن المخزون الاستراتيجي للدولة من السلع الغذائية الأساسية "في وضع طبيعي ومطمئن وكافٍ مع توفر كميات إضافية تغطي فترات جيدة للمواد الأساسية". وأكدت الوزارة، في بيان صحافي، أن جميع السلع متوفرة في الأسواق المحلية بكميات كافية لتلبية احتياجات المواطنين والمقيمين من دون أي نقص، موضحةً أن سلاسل الإمداد تعمل بصورة طبيعية من دون انقطاع.
وأشارت إلى استمرار تنفيذ خطط الطوارئ المعتمدة لضمان استدامة الأمن الغذائي وتنويع مصادر الاستيراد وتعزيز المخزون بالتنسيق مع شركات المطاحن والقطاع الخاص تحوطاً لأي مستجدات إقليمية أو عالمية، مؤكدة أن فرق الطوارئ تنفذ بشكل دوري جولات ميدانية على عدد من مخازن شركات القطاع الخاص للاطلاع على مستويات المخزون والتأكد من انسيابية عمليات التوريد، وذلك في إطار خطة الأمن الغذائي الاستراتيجية المعتمدة من مجلس الوزراء والتي تتولى الوزارة تنفيذها ومتابعتها بشكل مستمر.
وأضاف البيان أن قدرة الإنتاج الكلي المحلي للمخابز تفوق الطلب الإجمالي لجميع قاطني البلد وأن المخابز مجهزة بمولدات كهربائية وصوامع تخزين تتيح لها مواصلة العمل لفترة زمنية مطمئنة من دون الحاجة إلى إمدادات خارجية مجددة. في السياق، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة عبد الله السند إنه "في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة، فإن الوزارة في حالة انعقاد دائم ومتابعة مستمرة على أعلى المستويات، حيث عُقدت اجتماعات طارئة برئاسة وزير الصحة الدكتور أحمد عبد الوهاب العوضي لمراجعة خطط الطوارئ ورفع درجة الجاهزية بما يتناسب مع طبيعة المرحلة".
وأوضح السند أن المنظومة الصحية الوطنية تعمل وفق خطط استباقية واضحة تشمل تأمين وتعزيز المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية، ومراجعة سلاسل الإمداد، وضمان استمرارية الخدمات الصحية في جميع المستشفيات والمراكز التخصصية. كما جرى التأكد من جاهزية أقسام الطوارئ والعناية المركزة، واستعداد الكوادر الطبية والفنية للعمل وفق أعلى معايير الاستجابة السريعة.
وأضاف أن فرق الطوارئ في حالة انعقاد دائم، مع تنسيق مباشر ومستمر مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لضمان تكامل الأدوار وسرعة اتخاذ القرار عند الحاجة، مؤكداً أن العمل يتم وفق منهج مؤسسي قائم على الرصد المبكر، والتقييم المستمر، والاستعداد المسبق لأي سيناريو محتمل. وأكد أنه لم تُسجل أو تُستقبل أي حالات مرتبطة بالتطورات الراهنة حتى هذه اللحظة، ولم يرد إلى الوزارة أي بلاغ صحي في هذا الشأن، مع استمرار المتابعة على مدار الساعة.
الإمارات: مخزون السلع كاف
من جهتها نقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن وزارة الاقتصاد والسياحة متانة الأسواق واستقرارها في البلاد، وقالت إن "المخزون الاستراتيجي للدولة من السلع الأساسية يتمتع بكفاءة عالية وشمولية وتنوع كفيل بتلبية كافة احتياجات الأسواق المحلية لفترات زمنية طويلة ومطمئنة"، وشددت على أن "جميع السلع الغذائية الأساسية وغير الغذائية متوفرة بكميات وافرة في كافة أسواق الدولة ومنافذ البيع".
وأوضحت الوزارة أنها تتابع بشكل دقيق ومباشر كميات المخزون المتوفرة لدى الموردين ومنافذ البيع المختلفة عبر نظامها الإلكتروني المتطور لمراقبة الأسعار، حيث يتم جمع البيانات وتحليلها بشكل مستمر، إضافة إلى إجراء تقييمات دورية شاملة، لضمان توفر السلع الأساسية باستمرار ومنع أي نقص محتمل في الأسواق بما يعزز استقرار الأسعار ويضمن تلبية احتياجات المستهلكين.
وقال وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي عبد الله بن طوق المري إن "حركة استيراد السلع وتدفق البضائع إلى الأسواق تسير بشكل طبيعي، ولم تسجل أي مؤشرات على اضطرابات في التوريد أو نقص في المنتجات". ودعا "الجمهور إلى عدم الانجرار وراء أي مخاوف أو الإقبال على الشراء المفرط أو تخزين السلع"، مشيراً إلى أن "أسواق الدولة عامرة بمختلف السلع والبضائع والمنتجات التي يحتاج إليها المستهلك، والمخزون متوفر باحتياطيات استراتيجية عالية وآمنة، وخطط الطوارئ والاستجابة جاهزة لتأمين الاستمرارية في جميع الظروف".
وأكدت وزارة الاقتصاد والسياحة أن لديها تواصلاً مباشراً ويومياً مع الموردين والموزعين ومنافذ البيع لرصد كميات المخزون، وتحديد مستوى الكفاية لكل سلعة، وضمان توافرها على مدار الساعة. ودعت الجمهور إلى التحلي بالوعي والمسؤولية وتبني سلوك استهلاكي رشيد، والشراء على قدر الحاجة وعدم الانسياق وراء الشائعات.

