اليوم الأحد ٠٨ مارس ٢٠٢٦م

تفاصيل صادمة عن شركة KBR الأمريكية التي استهدفتها إيران

أمس, ٨:٣٢:٠٦ م
شركة KBR
الاقتصادية

غزة/ متابعة الاقتصادية

برز اسم شركة KBR في الساعات الأخيرة، بعد استهداف مقرها في مدينة البصرة بالعراق بمسيرة إيرانية، وذلك ضمن سلسلة استهدافات طالت المواقع والشركات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، والذي تعتبره إيران رداُ على الهجوم الإسرائيلي الأمريكي، فما هي شركة KBR  ، وماهي طبيعة عملها في العراق.

وKBR هي شركة للهندسة والبناء والخدمات كانت حتى أبريل/ نيسان 2007  فرعا لشركة هاليبرتون للطاقة التي كان يرأسها ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي.

وكانت كي بي آر التي تعرف في السابق باسم كيلوغ براون روت، هي الشركة الأميركية الرئيسية المسؤولة عن توفير الغذاء والسكن للقوات الأميركية بالعراق.

تنشط شركة KBR الأمريكية (كيلوغ براون آند روت) في العراق بشكل رئيسي في قطاع الطاقة والنفط، حيث حصلت مؤخراً في شباط/فبراير 2026 على عقد كبير لإدارة وتطوير حقل مجنون النفطي في البصرة. 

توفر الشركة خدمات هندسية وتقنية وصيانة، وتعمل على نقل المعرفة وتطوير القوى العاملة المحلية، كما تعمل KBR في أسواق متنوعة تشمل الطيران والدفاع والصناعة والاستخبارات والطاقة. تدعم الشركة العديد من برامج وكالة ناسا، ووكالات الفضاء الشريكة الدولية، وشركاء تجاريين.

أبرز تفاصيل تواجد شركة KBR في العراق

الخدمات النفطية

 أعلنت الشركة في عام 2026 عن فوزها بعقد "كبير" مع شركة نفط البصرة (BOC) لتقديم خدمات الإدارة المتكاملة لحقل مجنون النفطي، أحد أكبر حقول النفط في العالم باحتياطيات تُقدّر بأكثر من 38 مليار برميل.

وبحسب بيان الشركة، ترجمه "ميل"، "ستتولى KBR بموجب عقد نظام إدارة البنية التحتية المتكاملة (IFMS) تقديم خدمات هندسية شاملة في مجالات التنقيب والإنتاج، وإدارة المشاريع والعمليات، والصيانة، مع التركيز على تعزيز إنتاج النفط الخام وتحديث مرافق الحقول، إضافة إلى تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة لتحسين أداء المكامن بطريقة آمنة ومستدامة".

مجالات العمل

تشمل أنشطتها خدمات الهندسة، المشتريات، الإنشاءات، وإدارة المشاريع، وصيانة حقول النفط، بالإضافة إلى تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاج.

خلال العقد الأول من الألفية الثانية، كانت KBR الشركة الأكبر في توفير الدعم اللوجستي للجيش الأمريكي في العراق، حيث وظفت نحو 14,000 موظف أمريكي.

واجهت الشركة اتهامات بالاحتيال والهدر في العقود، مما أدى إلى دفعها تسويات مالية كبيرة (نحو $109 مليون) فيما يتعلق بعملياتها خلال فترة الحرب.

أشارت تقارير في عام 2026 إلى استهداف مقر الشركة في البصرة بهجمات، مما يعكس المخاطر الأمنية المرتبطة بعمل الشركات الأجنبية هناك.

سوابق مثيرة للجدل

وكشفت تقارير أمريكية رقابية رسمية واخرى قضائية دولية عن سوابق مثيرة للجدل لشركة KBR الأمريكية، حيث تورط الشركة في قضايا فساد مالي وإداري كبير شملت تضخيم فواتير بمليارات الدولارات ودفع رشاوى لمسؤولين أجانب.

الشركة أُدينت رسمياً بدفع 182 مليون دولار كرشاوى لمسؤولين نيجيريين لتأمين عقود غاز بقيمة 6 مليارات دولار وانتهت القضية بتغريم الشركة مبلغاً قياسياً تجاوز 400 مليون دولار في عام 2009.

-هيئة المحاسبة الحكومية الأمريكية "GAO" اتهمت الشركة بتضخيم تكاليف الخدمات اللوجستية للجيش الأمريكي بما في ذلك الوقود والإعاشة مستغلةً ضعف الرقابة في المناطق الساخنة.

وعقب الحرب في افغانستان.. وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" اعادة النظر في آليات التعاقد مع الشركة وذلك بعد رصدها لـ"هدر هائل" في الموارد وتجاوزات في تنفيذ عقود الدعم.

اضطرت الشركة في عام 2023 لدفع تسوية بقيمة 108 ملايين دولار لإغلاق قضية "احتيال" استمرت لسنوات تتعلق بسوء إدارة المخازن والمعدات خلال حرب العراق

فضيحة فساد عسكرية

ولكن يبدو أن الشركة لا يقتصر عملها في الاستثمار بمجالات الطاقة والتطوير فحسب بل ترتبط بعلاقات مع الجيش الأمريكي، ففي عام فضيحة فساد عسكرية، حيث قال مسؤول مدني بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنه أقيل من منصبه عام 2004 بسبب رفضه المصادقة على نفقات مشكوك فيها بقيمة مليار دولار لشركة كي بي آر (KBR) أكبر المتعاقدين لتوفير الخدمات للجيش الأميركي بالعراق.

وأوضح تشارلز سميث الذي كان مسؤولا عن العقد الممنوح للشركة بمليارات الدولارات لصحيفة نيويورك تايمز أنه "أجبر على الاستقالة من منصبه بعد أن أبلغ مسؤولي الشركة أن الجيش سيفرض عقوبات مالية كبيرة إذا لم تحسن الشركة عملياتها التي تتسم بالفوضى في العراق".

وأضاف بأن مدققي الحسابات في الجيش رأوا أن (كي بي آر) تفتقر إلى البيانات والسجلات الموثوقة لتبرير إنفاق مليار دولار، وبالتالي رفض التوقيع على قرار دفع المبلغ للشركة.

وقد نفى مسؤولون بالجيش أن يكون سميث أقيل بسبب الخلاف على هذه المسألة، غير أنهم أقروا بأنهم ألغوا قرارهم خشية أن يتسبب عدم منح الأموال لـ KBR في عرقلة تقديم الخدمات الأساسية للجنود.

وقالوا إن الشركة هددت بأنه إذا لم يدفع المبلغ لها فإنها ستخفض دفعاتها للمتعاقدين الفرعيين مما سيخفض الخدمات، طبقا للصحيفة.

"KBR" تدفع 109 مليون دولار

ودفعت شركة KBR  نحو 109 مليون دولار لتسوية دعوى قضائية عام 2011 تزعم أنها خدعت الجيش الأمريكي خلال الحرب في العراق.

وظهرت ادعاءات بالهدر وعدم الكفاءة ضد الشركات الأمريكية التي تعاقدت مع الجيش لتوفير المعدات والخدمات للقوات بعد غزو العراق عام 2003. 

وباعتبارها شركة تابعة لشركة Halliburton ، عقدت KBR ومقرها هيوستن أحد أكبر العقود الحكومية لتقديم الخدمات والممتلكات والمعدات في وقت مبكر خلال سنوات الصراع.

اتهم محامو اثنين من الموظفين السابقين في KBR العاملين في الشرق الأوسط الشركة بإفراط في طلب ما قيمته 340 مليون دولار من الإمدادات للقوات الأمريكية ورفعوا دعوى قضائية ضد KBR في عام 2011. 

بعد عشر سنوات، وافقت KBR على تسوية ما يقرب من 109 مليون دولار فيما يتعلق بادعاءات الاحتيال والهدر أثناء الحرب.

سبب استهداف شركة KBR

وأعلنت مصادر أمنية عراقية، الجمعة، بتعرض شركة KBR الأمريكية في محافظة البصرة الى استهداف بطائرة مسيرة.

وقالت المصادر ان "طائرة مسيرة استهدفت شركة KBR الأمريكية في مجمع البرجسية بمحافظة البصرة".

ذكرت وسائل إعلام عراقية، منذ قليل، أن شركة KBR الأمريكية العاملة في حقل مجنون النفطي المجاور للحدود العراقية الإيرانية، قامت بنصب رادارات في موقع العمل داخل الحقل.

جاء ذلك خلال قيام ايران بإطلاق مسيرات انتحارية قرب القاعدة العسكرية الأمريكية في أربيل العراق، نتيجة الهجوم الأمريكي على المفاعلات النووية الإيرانية الثلاثة نطنز ، أصفهان ، فوردو.

ونشرت وسائل إعلام عراقية صورا لعمال وكوادر شركة KBR وهي تغادر موقع عملها في حقل مجنون بالبصرة.

جاء ذلك بعدما ذكرت رويترز ان عدة شركات نفط أجنبية بدأت إجلاء موظفيها الأجانب من العراق إلى الكويت عقب حادثة البصرة حيث تعرضت مخازن المواد الكيمياوية لشركة هاليبرتون الامريكية، في محافظة البصرة لقصف بواسطة طائرة مسيرة.