وكالات/ الاقتصادية
شهدت أسعار الفضة تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات الخميس، حيث فقدت الأونصة نحو 3 دولارات من قيمتها لتستقر عند مستويات 84.5 دولار، مواصلةً رحلة التصحيح السعري والابتعاد عن أعلى مستوياتها المسجلة مؤخراً.
بهذا الهبوط، تكون الفضة قد ابتعدت بفارق 12 دولاراً عن ذروة قمتها السعرية التي لامستها مع بداية اندلاع الصراع العسكري الأخير في إيران مطلع الشهر الجاري البالغ 96.5 دولار، حينما قفزت الأسعار لمستويات قياسية مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز واندفاع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.
أسباب التراجع الفني والأساسي
جني الأرباح: يرى محللون أن كسر حاجز الـ95 دولاراً في بداية الأزمة دفع المتداولين لتسييل مراكزهم الشرائية، خاصة مع ترقب الأسواق لنتائج جهود التهدئة.
قوة الدولار: أسهمت بيانات التضخم الأميركية الأخيرة في دعم الدولار وعوائد السندات، ما زاد من الضغوط البيعية على المعادن النفيسة التي لا تدر عائداً.
التصحيح التقني: بعد الارتفاع الجنوني الذي شهدته الفضة بنسبة تجاوزت 150% على أساس سنوي، دخل المعدن في منطقة "التشبع الشرائي"، ما جعل التراجع الحالي أمراً متوقعاً لإعادة اختبار مستويات الدعم عند 82 دولاراً.
نظرة الأسواق
على الرغم من هذا التراجع، فلا تزال الفضة تحتفظ بجزء كبير من مكاسبها المحققة منذ بداية عام 2026، مدعومة بالعجز الهيكلي في المعروض الفعلي. ويراقب المتداولون حالياً مستوى الدعم الحرج عند 80 دولاراً؛ حيث إن كسر هذا المستوى قد يفتح الباب لمزيد من الهبوط، بينما يظل الاستقرار فوقه إشارة لإمكانية العودة لاختبار مستويات الـ90 دولاراً مجدداً في حال تجدد التوترات.

