وكالات/ الاقتصادية
أعلن مسؤول في وزارة الصناعة اليابانية، يوم الجمعة، أن طوكيو تدرس إمكانية شراء الخام الروسي في أعقاب إصدار الولايات المتحدة إعفاءً من العقوبات لمدة 30 يوماً.
وأوضح المسؤول أن القرار النهائي سيتخذ بناءً على تقييم الظروف الدولية ومصالح اليابان الوطنية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية جراء الحرب في إيران.
استقرار الأسواق في مواجهة الحرب
ويسمح الإعفاء الأميركي للدول بشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والعالقة حالياً في عرض البحر، ووصف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، هذه الخطوة بأنها إجراء ضروري لاستقرار أسواق الطاقة التي تضررت بشدة من النزاع القائم في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت نارومي هوسوكاوا، نائبة المدير العام لإدارة الأزمات بوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية: «سننظر في الأمر في ضوء الظروف الدولية المتغيرة ومصالحنا الوطنية».
معضلة هرمز وأمن الطاقة الياباني
وتواجه اليابان تحدياً استراتيجياً كبيراً؛ حيث استوردت 94% من احتياجاتها من النفط الخام من الشرق الأوسط في عام 2025، مرت أكثر من 93% من هذه الشحنات عبر مضيق هرمز، ومع التعطل الفعلي للملاحة في المضيق نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، أصبح البحث عن بدائل أمراً ملحاً.
وأكد مسؤول آخر في الوزارة أن الخام الروسي يمثل رافداً مهماً لاستقرار الإمدادات، لكن طوكيو مطالبة بموازنة هذا الخيار مع التزاماتها ضمن مجموعة السبع والتنسيق الدولي الواسع.
السحب من الاحتياطيات والبدائل العالمية
وفي محاولة لتخفيف حدة الأزمة، تعتزم طوكيو إطلاق نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية، ما يعادل إمدادات 45 يوماً، كما طلبت الحكومة من شركات التكرير المحلية استخدام هذه الاحتياطيات لتأمين السوق الداخلي، دون فرض قيود على تصدير الفائض من المنتجات المكررة.
ومن جانبه كشف وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، أن شركات التكرير بدأت بالفعل في البحث عن إمدادات بديلة من مناطق مثل الولايات المتحدة، وآسيا الوسطى، وأميركا الجنوبية لتقليل الاعتماد على المسارات المتضررة.

