اليوم السبت ١٤ مارس ٢٠٢٦م

منتدى مستقبل غزة يحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة مع تراجع دخول الشاحنات

اليوم, ١:٠٥:٥٦ م
منتدى مستقبل غزة
الاقتصادية

حذر منتدى مستقبل غزة، اليوم السبت، من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع تراجع دخول الشاحنات التجارية والمساعدات.

وقال المنتدى في بيان صحفي إن “قطاع غزة يشهد تدهوراً إنسانياً خطيراً نتيجة الانخفاض الحاد في تدفق الشاحنات التجارية والمساعدات الإنسانية عبر المعابر، في وقت ينشغل فيه المجتمع الدولي بتطورات الحرب الإقليمية الأخيرة على إيران. ويؤدي هذا التراجع إلى تفاقم أزمة نقص الغذاء والدواء والمحروقات والسلع الأساسية لأكثر من مليوني إنسان يعيشون في القطاع”.

وأضاف البيان أن “تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية تشير إلى أن الحد الأدنى المطلوب لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكان غزة يتطلب دخول ما لا يقل عن 600 شاحنة يومياً من المساعدات والسلع الأساسية”. 

وتابع أن “خطط الاستجابة الإنسانية الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية توضح أن هذا الرقم يشمل مزيجاً من الشاحنات التجارية والإنسانية، حيث يفترض أن تدخل يومياً: نحو 350 شاحنة بضائع تجارية للقطاع الخاص، وحوالي 150 شاحنة مساعدات إنسانية تديرها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وقرابة 100 شاحنة مساعدات إضافية من الدول والجهات الإنسانية المختلفة. وهذا العدد من الشاحانات يعتبر الحد الادنى الضروري للحفاظ على الحد الأدنى من الأمن الغذائي والخدمات الأساسية في القطاع لأكثر من مليوني شخص”.

ولفت إلى أن “الأعداد الفعلية للشاحنات التي تدخل غزة أقل بكثير عن الحد الأدنى المطلوب في أعقاب الحرب على إيران، حيث سارع الاحتلال باغلاق المعابر وأوقف دخول الشاحنات، ثم سمح بدخول عدد قليل جداً بلغ 417 شاحنة فقط خلال الفترة 2 مارس وحتى 8 مارس، منها 343 شاحنة مساعدات و74 شاحنة للقطاع الخاص فقط، أي أن اجمالي ما سمح بدخوله أقل مما كان يسمح بدخوله في اليوم الواحد قبل الحرب على ايران، مما أثر بشدة على المواطنين لاسيما خلال شهر رمضان المبارك، حيث شهدت الأسواق نفصاً حاداً في السلع الاساسية خاصةً الطعام والسولار والغاز، مما أدى الى عودة الأسعار للارتفاع بشكل كبير وخارج قدرة المواطنني على الشراء مما ينذر بعودة حالة التجويع ونقص الغذاء وتدهور القوة الشرائية للمواطنين في ضوء انشغال العالم بحرب ايران. بالاضافة الى توقف سفر الجرحى والمرضى لتلقي العلاج في الخارج مما يهدد حياتهم بشكل كبير وغير مسبوق”. 

ونوه إلى أن “اغلاق المعابر ومحدودية ما يسمح بدخوله من الوقود تسبب بتراكم النفايات وعدم قدرة البلديات على نقلها خارج التجمعات السكنية مما ينذر بتفاقم الكارثة البيئية والصحية على السكان”.

وحذر من أن المساعدات الإنسانية وحدها لا يمكن أن تحافظ على حياة السكان في غزة على المدى الطويل دون عودة تدفق السلع التجارية بشكل طبيعي، لأن الاقتصاد المحلي والبنية الإنتاجية في القطاع تعرضا لتدمير واسع خلال الحرب، وبالتالي فإن استمرار القيود على دخول الشاحنات التجارية والمساعدات الإنسانية يهدد بتفاقم أزمة الجوع وانعدام الأمن الغذائي، ويزيد من هشاشة الوضع الصحي والمعيشي لملايين المدنيين، خصوصاً الأطفال وكبار السن.

كما حذر من أن استمرار القيود التي يفرضها الاحتلال على دخول شاحنات المساعدات والبضائع التجارية والمحروقات، والذي ترافق مع تراجع الاهتمام الدولي بالأزمة الإنسانية في غزة سيزيد من مفاقمة الكارثة الانسانية المستمرة منذ أكثر من عامين في غزة، وينذر بعودة حالة التجويع التي يمارسها الاحتلال، وبناءً عليه نؤكد على ضرورة: