اليوم الخميس ١٩ مارس ٢٠٢٦م

بنك كندا يثبت أسعار الفائدة ويحذر من خطر التضخم

أمس, ٧:٠٨:٣٨ م
بنك كندا
الاقتصادية

وكالات/الاقتصادية

أبقى بنك كندا يوم الأربعاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير كما كان متوقعاً، لكن المحافظ تيف ماكليم حذّر من أن البنك مستعد لرفع تكاليف الاقتراض إذا أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى خطر تحول التضخم إلى ظاهرة مستمرة.

وقرر البنك، الذي ثبت سعر فائدته الرئيسي عند 2.25% منذ أكتوبر تشرين الأول 2025، أن الصراع في الشرق الأوسط سيؤدي إلى رفع أسعار البنزين وتعزيز التضخم على المدى القصير.

تأثير الحرب على النمو في كندا

وصرح ماكليم للصحفيين قائلاً: «من السابق لأوانه تقييم تأثير الحرب على النمو في كندا»، مضيفاً أن خطر امتداد ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأسعار بشكل أوسع يبدو «محتوياً» حتى الآن.

وأوضح أن «مجلس الإدارة سيتجاوز التأثير الفوري للحرب على التضخم، ولكن إذا ظلت أسعار الطاقة مرتفعة فلن نسمح لآثارها بالاتساع لتصبح تضخماً مستمراً».

الأسواق ترفع رهاناتها على زيادة الفائدة

قبل اندلاع الصراع، كان التضخم يحوم بالقرب من هدف البنك البالغ 2% لعدة أشهر، مع اعتبار السياسة النقدية داعمة بشكل متواضع لاقتصاد ضعيف.

ويقول خبراء اقتصاديون إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يقلب توقعات النمو والتضخم رأساً على عقب إذا ظل مضيق هرمز -الذي يمر عبره خمس تجارة النفط العالمية- مغلقاً لأكثر من بضعة أسابيع.

وعلّق رويس مينديز، العضو المنتدب في «ديجاردان»، في مذكرة قائلاً: «نبرة هذه الاتصالات تعزز وجهة نظرنا بأن بنك كندا مستعد للتغاضي عن آثار ارتفاع أسعار الطاقة على مؤشر أسعار المستهلكين طالما أن الصراع لا يدوم طويلاً، وبناءً عليه، لا نزال نتوقع أن يبقي المسؤولون سعر الفائدة دون تغيير طوال هذا العام».

ومع ذلك، رفعت أسواق المال -التي كانت تتوقع زيادة محتملة في ديسمبر كانون الأول 2025- من رهاناتها على رفع الفائدة بدءاً من يونيو حزيران 2026 وما بعده، مع ارتفاع حاد في التوقعات بحدوث تحرك كامل بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر.

وعقب الإعلان، تراجع الدولار الكندي بنسبة 0.20% ليصل إلى 1.3717 دولار كندي (أي ما يعادل 72.90 سنت أميركي).

معضلة البنوك المركزية

قال ماكليم: «إن الضعف الاقتصادي المقترن بارتفاع التضخم يمثل معضلة للبنوك المركزية؛ فرفع أسعار الفائدة لإبطاء التضخم قد يؤدي إلى إضعاف الاقتصاد بشكل أكبر، بينما ينطوي خفض الفائدة لدعم النمو على مخاطر دفع التضخم إلى مستويات أعلى بكثير من المستهدف».

وأشار إلى أن النمو في المدى القريب من المرجح أن يكون أضعف مما توقعه البنك في يناير كانون الثاني، واصفاً حالة عدم اليقين بأنها «حادة»، كما تواجه كندا ضغوطاً ناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية على بعض القطاعات الحيوية، وتراجع الاستثمار في الأعمال، وسوق عمل ضعيف، بالإضافة إلى عدم اليقين بشأن مستقبل اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA).

وختم ماكليم بقوله: «الاقتصاد الكندي يتعامل مع الكثير من التحديات، والآن نواجه المزيد من التقلبات».