اليوم السبت ٢١ مارس ٢٠٢٦م

أبرز تداعيات حرب إيران الاقتصادية في يومها الـ22

اليوم, ٨:٠٦:٣٣ م
حرب إيران
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران يومها الـ22، تتعمق صدمة الطاقة في الاقتصاد العالمي مع تراجع صادرات النفط من الشرق الأوسط بأكثر من 60% وإغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، ما دفع الأسعار للارتفاع بأكثر من 50%، في وقت بدأت فيه تداعيات الأزمة تمتد إلى السياسات الحكومية، حيث تواصل دول آسيوية اتخاذ تدابير تقشفية في استهلاك الطاقة والوقود لمواجهة نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

خام برنت إلى 120 دولارًا 

وفي هذا السياق، قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن استمرار إغلاق مضيق هرمز فعليًا لمدة 6 أشهر قد يدفع متوسط سعر خام برنت إلى نحو 120 دولارًا للبرميل هذا العام، بينما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن محللين أن الأسعار قد تقفز إلى 180 دولارًا للبرميل إذا استمر تعطل الإمدادات حتى نهاية أبريل/نيسان.

ميدانيًا، أعلن العراق حالة القوة القاهرة في بعض حقول النفط التي تديرها شركات أجنبية بعد خفض الإنتاج نتيجة صعوبات التصدير، في حين استمرت الهجمات على منشآت الطاقة وناقلات النفط، ما زاد القلق بشأن سلامة الإمدادات.

وفي السياق ذاته، حذّر وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة سعد الكعبي، في تصريحات نقلتها رويترز، من أن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على الدول المجاورة وأسواق الطاقة، وسط اضطرابات في منشآت وموانئ رئيسية في الخليج.

كما أفادت فايننشال تايمز بأن شركات الشحن بدأت فتح مسارات برية بديلة لتجاوز مضيق هرمز، في حين أعدّت شركات الطيران خطط طوارئ مع توقعات بارتفاع أسعار الوقود، حيث بدأت شركات كبرى خفض الرحلات تحسبًا لارتفاع التكاليف.

اضطرابات في وول ستريت

وفي الأسواق المالية، حافظت وول ستريت على مكاسب محدودة رغم ارتفاع النفط، ما يعكس توازنًا هشًا، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن الإجراءات الأميركية الحالية غير كافية لخفض الأسعار سريعًا، ما يبقي الضغوط التضخمية مرتفعة.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى الاقتصادات الناشئة، حيث طلبت بنغلاديش تمويلًا طارئًا بأكثر من ملياري دولار لمواجهة صدمة الطاقة، بينما بدأت دول مثل باكستان وإندونيسيا تنفيذ إجراءات تقشف تشمل خفض استهلاك الكهرباء وتقليص إمدادات الغاز وفرض قيود على الاستخدام.

كما حذّرت الأمم المتحدة من اضطرابات غير مسبوقة في سلاسل الإمداد الغذائي وارتفاع أسعار الأسمدة، ما قد يدفع ملايين إضافيين نحو الجوع، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل عالميًا.