وكالات/ الاقتصادية
تشهد الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية تصعيدا متسارعا مع دخولها شهرها الثاني، حيث امتدت تداعياتها إلى ممرات الطاقة الحيوية والبنية التحتية الاستراتيجية.
ويبرز الهجوم بطائرات مسيرة على ميناء صلالة في سلطنة عمان كمؤشر خطير على اتساع رقعة الاستهداف، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن أمن الموانئ وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي قلب الأزمة، يتصدر مضيق هرمز واجهة التوترات، مع تراجع حركة الملاحة فيه بشكل حاد وارتفاع المخاطر على ناقلات النفط.
وبينما تسعى دول مثل تايلاند إلى تأمين مرور إمداداتها عبر اتفاقات مع إيران، تتزايد التحذيرات الدولية من احتمال تصعيد أكبر قد يشمل ممرات بحرية أخرى مثل باب المندب، ما يهدد التجارة العالمية بأكملها.
على الصعيد الدولي، دفعت التطورات الأمنية المتدهورة دولا أوروبية إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الدفاعية، حيث أعلنت النرويج زيادة ضخمة في إنفاقها العسكري، في مؤشر على القلق المتنامي من تداعيات الصراع وتوسع نطاقه الجغرافي وتأثيره على الاستقرار العالمي.
اقتصاديا، انعكست هذه التوترات بشكل مباشر على أسواق الطاقة، مع ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، ما دفع دولا مثل بولندا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تأثيرات الغلاء على المستهلكين. كما امتدت التداعيات إلى قطاعات أخرى، أبرزها الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة نتيجة اضطرابات الطاقة وسلاسل التوريد.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تتزايد الضغوط على الاقتصاد العالمي مع توقف بعض الصناعات الحيوية في إيران إثر هجمات عسكرية، وسط تحذيرات من فرض قيود أو رسوم على الممرات المائية.
ويؤكد ذلك أن الحرب لم تعد محصورة في نطاق جغرافي ضيق، بل أصبحت أزمة متعددة الأبعاد تهدد استقرار الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد الحيوية.

