رام الله/ الاقتصادية
وقّعت وزارة الزراعة، اليوم الثلاثاء، (25) اتفاقية لدعم مشاريع زراعية لمزارعين مستوفين لتوثيق الأضرار، بقيمة إجمالية بلغت (1.236 مليون) شيقل، وذلك ضمن برنامج المساعدة الزراعية الممول من الاتحاد الأوروبي، في إطار جهودها لتعزيز صمود المزارعين وإعادة تأهيل قدراتهم الإنتاجية.
وتوزعت الاتفاقيات، التي وُقعت في مدينة نابلس، على (25) مزارعاً متضرراً في عدد من المحافظات، حيث شملت (9) مزارعين من محافظة نابلس بقيمة (484 ألف شيقل)، و(7) مزارعين من محافظة طوباس بقيمة (244 ألف شيقل)، و(6) مزارعين من محافظة طولكرم بقيمة (324 ألف شيقل)، إضافة إلى (3) مزارعين من محافظة قلقيلية بقيمة (184 ألف شيقل).
وتراوحت قيمة التمويل للمستفيدين بين (14 ألف شيقل) و(114 ألف شيقل)، إذ بلغ عدد المستفيدين الذين تزيد قيمة مشاريعهم على (60 ألف شيقل)، (11) مزارعاً، فيما تراوحت قيمة تمويل (14) مزارعاً بين (14 ألف – 44 ألف شيقل)، بما يعكس تنوع التدخلات وفق احتياجات المزارعين وقدراتهم الإنتاجية.
وشملت الخطط التطويرية تنفيذ مجموعة من المشاريع الزراعية الإنتاجية، من أبرزها توريد أنظمة خلايا شمسية لآبار المياه وتركيبها، وإنشاء بركسات وتطوير مشاريع تربية الأغنام وتوفير الأعلاف، وتنفيذ شبكات مياه ناقلة للبستنة الشجرية، إضافة إلى إنشاء دفيئات زراعية وتجهيزها، وتوريد هياكل معدنية لها، وشراء معدات زراعية مثل الجرارات، إلى جانب دعم مشاريع الثروة الحيوانية من خلال توريد أغنام حوامل محسّنة. ومن شأن هذه المشاريع أن تسهم في إعادة إحياء القدرات الإنتاجية للمزارعين، وتحسين دخلهم، وتعزيز مساهمتهم في دعم الاقتصاد المحلي.
ويستهدف هذا البرنامج، وفق بيان للوزارة، المزارعين المتضررين والموثق ضررهم في سجلات وزارة الزراعة، حيث جرى اختيار المستفيدين وفق معايير الاتحاد الأوروبي، بعد استيفائهم كل الشروط والأوراق الثبوتية والتوثيقية، واستكمال ملفاتهم أصولاً.
وتأتي هذه الاتفاقيات استكمالاً لتنفيذ برنامج المساعدة الزراعية الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يهدف إلى إعادة إحياء القدرات الإنتاجية للمزارعين/المنتجين الذين تضرروا بشكل مباشر، بما يسهم في تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة.
وأكد محافظ نابلس غسان دغلس أن التحدي الأكبر يتمثل في تلبية احتياجات المواطنين، مشيداً بدور وزارة الزراعة في دعم صمود المزارعين، ومشدداً على أهمية تكاتف الجهود لحماية الأراضي الزراعية والحفاظ على ممتلكات المواطنين وتعزيز أسباب البقاء في الأرض.
بدوره، أوضح وزير الزراعة رزق سليمية أن القطاع الزراعي يواجه تحديات معقدة في ظل الظروف المحلية والدولية، وما يرافقها من ممارسات الاحتلال التي تستهدف الأرض والمزارع الفلسطيني، إضافة إلى تأثيرات الأزمات في سلاسل التوريد الزراعية من مدخلات الإنتاج الأساسية.
ودعا إلى تعزيز التوجه نحو الزراعة المنزلية والتكافل المجتمعي كأدوات للصمود، مستلهماً تجربة الانتفاضة الأولى، مؤكداً أن الوزارة تواصل عملها الميداني على دعم المزارعين رغم محدودية الإمكانات. كما أشار إلى أن المرحلة الأولى من البرنامج شهدت تنفيذ (318) مشروعاً بقيمة (13 مليون شيقل) خلال الأشهر الماضية، فيما يجري حالياً تنفيذ المرحلة الثانية التي تشمل (٥٣) مشروعاً، على أن تُستكمل باقي المشاريع البالغة حوالي (667) مشروعاً خلال العام الحالي بدعم من الاتحاد الأوروبي والشركاء.
وفي ختام حديثه، شدد سليمية على أن وزارة الزراعة ستبقى سنداً للمزارعين، مؤكداً أن "معركتنا اليوم هي معركة الغذاء والبقاء"، وأن كوادر الوزارة تواصل العمل على تعزيز صمود المزارع الفلسطيني وترسيخ وجوده في أرضه.

