اليوم الأحد ٠٥ أبريل ٢٠٢٦م

الذهب يفقد بريقه وينخفض 15%عن ذروته.. هل انتهى دوره كملاذ آمن؟

اليوم, ٤:٥٣:٠٠ م
الذهب
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

شهدت الأسواق العالمية خلال الحرب مع إيران تحولات لافتة في سلوك المستثمرين، مع تراجع فعالية الأصول التقليدية كملاذات آمنة، وفي مقدمتها الذهب، الذي سجل أسوأ أداء شهري له منذ عام 2008، بانخفاض يقارب 15% عن ذروته .

وجاء هذا التراجع رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 60% خلال شهر واحد لتتجاوز 115 دولاراً للبرميل، فيما دخلت مؤشرات الأسهم العالمية مرحلة تصحيح بعد انخفاضات متتالية .

وبحسب تحليلات استندت إلى أداء الأصول خلال أزمات سابقة، مثل أزمة الإنترنت (2000-2002) والأزمة المالية العالمية (2007-2009) وجائحة كورونا (2020)، فقد كان الذهب يتصدر الملاذات الآمنة، محققاً متوسط عائد بلغ 12% بالدولار و22% بالشيكل، متفوقاً على الدولار والسندات .

إلا أن المشهد الحالي يظهر تغيراً في هذه القاعدة، حيث اتجه المستثمرون نحو الدولار والسندات الحكومية، مدفوعين بارتفاع عوائدها، ما قلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً، خاصة بعد موجة صعود قوية سابقة دفعته إلى مستويات مرتفعة .

ويرى محللون أن طبيعة الأزمة الحالية، باعتبارها أزمة جيوسياسية ذات تأثيرات اقتصادية، تختلف عن الأزمات السابقة، ما يفرض إعادة تقييم مفهوم “الملاذ الآمن”، في ظل غياب خيارات ثابتة يمكن الاعتماد عليها في جميع الظروف.

وتشير التقديرات إلى أن السندات قصيرة الأجل ذات التصنيف المرتفع، إلى جانب الأصول المقومة بالدولار، قد تشكل خياراً أكثر استقراراً في المرحلة الراهنة، خاصة مع تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة وسلاسل التوريد .