وكالات/ الاقتصادية
حذر بنك غولدمان ساكس من أن متوسط سعر خام برنت قد يتجاوز 100 دولار للبرميل خلال 2026 إذا ظل مضيق هرمز مغلقا شهرا إضافيا، في وقت ما تزال فيه سوق النفط تراقب بقلق مدى صمود وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين أمريكا وإيران، وسرعة ترجمة هذا الاتفاق إلى استئناف فعلي لتدفقات الخام والغاز عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ونقلت بلومبيرغ أن محللي غولدمان ساكس، وبينهم دان سترويفن، قولهم إن "الوضع لا يزال متقلبا"، وإن مخاطر توقعاتهم للأسعار ما تزال "تميل إلى الصعود"، لا سيما بعد وصف نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الهدنة بأنها هشة، وبعد بقاء كثير من تفاصيل إعادة فتح المضيق غير واضحة رغم إعلان واشنطن وطهران وقف القتال مقابل استئناف المرور عبره.
ووقت كتابة هذه السطور، ارتفع خام برنت 3.31% إلى 97.89 دولارا للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.21% إلى 97.44 دولارا للبرميل.
سيناريو غولدمان
حسب السيناريو الأساسي لدى غولدمان ساكس، تتوقع المؤسسة أن تبدأ التدفقات عبر مضيق هرمز في التحسن هذا الأسبوع، يعقبها تعاف تدريجي لصادرات الخليج العربي إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر واحد، وفي هذه الحالة يُتوقع أن يبلغ متوسط خام برنت 82 دولارا للبرميل في الربع الثالث و80 دولارا في الربع الأخير من السنة.
أما في السيناريو السلبي، الذي يفترض تأجيل إعادة الفتح شهرا كاملا، فإن البنك يرجح أن يتجاوز متوسط برنت 100 دولار للبرميل في النصف الثاني من العام، بينما يدفع سيناريو الإغلاق الأطول مع فقدان جزء من الإنتاج الإقليمي الأسعار إلى 120 دولارا في الربع الثالث و115 دولارا في الربع الرابع، بحسب ما أوردته بلومبيرغ في تقريرها عن توقعات البنك.
يعكس التحذير الأهمية الاستثنائية للمضيق بالنسبة إلى سوق الطاقة العالمية، وتشير بلومبيرغ إلى أن مضيق هرمز، الذي يربط الخليج بالأسواق الدولية، يمر عبره في الظروف العادية نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحرا في العالم، بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن فتح المضيق وأمنه "كانا متفقا عليهما منذ وقت طويل"، مهددا في الوقت نفسه باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم يُنفذ الاتفاق بالكامل.
في المقابل، أوردت بلومبيرغ أن منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية أعلنت مسارين آمنين مخصصين للسفن الداخلة إلى المضيق والخارجة منه، ونقلت عن وكالة "نور نيوز" الرسمية أن نمط العبور المعدل يتركز حول جزيرة لارك الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترا من الساحل الإيراني

