قفزت أسعار النفط العالمية، اليوم الإثنين، لتتجاوز حاجز الـ100 دولار للبرميل، مدفوعة ببدء البحرية الأمريكية تنفيذ حصار عسكري على مضيق هرمز لمنع السفن من الوصول إلى الموانئ الإيرانية، وذلك في أعقاب فشل مفاوضات إسلام آباد وتصاعد احتمالات العودة للمواجهة الشاملة.
وسجلت العقود الآجلة لخام "برنت" ارتفاعاً حاداً بنسبة 7.05% لتصل إلى 101.91 دولار للبرميل، بينما قفز خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 7.86% ليبلغ 104.16 دولار، وسط مخاوف من تعطل إمدادات النفط الإيراني التي تقدر بمليوني برميل يومياً.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الحصار سيبدأ رسمياً الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من اليوم الإثنين، حيث سيُطبق "بشكل محايد" على سفن جميع الدول الداخلة أو الخارجة من الموانئ الإيرانية في الخليج وخليج عُمان، مع ضمان حرية الملاحة للسفن المتجهة لموانئ غير إيرانية.
ويرى محللون دوليون أن السوق عاد لمستويات ما قبل الهدنة، مشيرين إلى أن الخطوة الأمريكية تهدف لقطع شريان الطاقة الإيراني بالكامل، مما يضع حلفاء طهران وعملاءها أمام ضغوط هائلة قد تجبر الأطراف على العودة لطاولة التفاوض بشروط واشنطن الجديدة.
وفي اعتراف نادر بالتبعات السياسية، أقر الرئيس دونالد ترامب بأن أسعار النفط والبنزين قد تظل مرتفعة حتى انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، معتبراً أن حماية الأمن القومي ومواجهة "الابتزاز الإيراني" تسبق الحسابات الاقتصادية الانتخابية في عام 2026.
وختمت أوساط اقتصادية بالتحذير من أن تحول مضيق هرمز إلى منطقة حصار عسكري يهدد استقرار الملاحة الدولية برمتها، خاصة في ظل تلويح واشنطن بملاحقة أي سفينة تدفع رسوم عبور لطهران، مما قد يشعل حرب أسعار وطاقة لا يمكن التنبؤ بنهايتها.

