اليوم الاثنين ١٣ أبريل ٢٠٢٦م

خطوة غير اعتيادية.. كيف حافظ بنك إسرائيل على الاستقرار المالي خلال حرب إيران؟

اليوم, ١٠:١٥:٠٧ ص
بنك إسرائيل
الاقتصادية

نشر بنك إسرائيل أمس (الأحد) تحديثه الشهري حول احتياطيات العملات الأجنبية التي يحتفظ بها والبرامج التي ينفذها في الأسواق المالية في ظل الحرب، كاشفا أنه خلال حرب ايران، لم تكن هناك مبيعات أو شراء للعملات الأجنبية ولا صفقات مبادلة بالدولار-شيكل، والتي كانت الأدوات الرئيسية في بداية حرب الحرب على غزة.

وقال إنه أجرى معاملات "ريبو" بقيمة تقارب 200 مليون شيكل لأول مرة منذ أكتوبر 2023، وهي نوع من الاتفاقيات المالية القصيرة الأجل التي تُستخدم بشكل رئيسي في الأسواق المالية لتوفير السيولة حيث يقوم طرف (عادةً بنك أو مؤسسة مالية) ببيع أصول مالية (مثل السندات أو الأوراق المالية الحكومية) إلى طرف آخر مع التعهد بإعادة شرائها في تاريخ مستقبلي محدد وبسعر أعلى.

وبحسب صحيفة معاريف فإن بنك إسرائيل هدف هذه الخطوة ليس التأثير المباشر على سعر الصرف، بل ضمان استمرار النظام المالي في العمل بسلاسة وتوفر ما يكفي من المال في السوق.

واشارت إلى انه "على الرغم من أن البنك لم يبيع الدولارات، إلا أن قيمة احتياطيات الصرف الأجنبي انخفضت فعليا بحوالي 6.3 مليار دولار في مارس. لم يكن هذا الانخفاض بسبب إجراء استباقي في السوق، بل كان بشكل رئيسي نتيجة لتغيير في التقييم، أي تغير في قيمة أصول البنك بسبب تقلبات أسعار العملات حول العالم وأسعار الأصول المالية".

ولفتت إلى ان "بنك اسرائيل يحتفظ جزء كبير من الاحتياطيات بعملات مختلفة وليس فقط بالدولار، مثل اليورو والين والعملات الأخرى، وعندما تضعف تلك العملات مقابل الدولار أو عندما تنخفض قيمة الأصول، كما كان الحال في بداية الحرب، تكون القيمة الإجمالية للاحتياطيات بالقيمة الرخيصة صغيرة أيضا، حتى بدون تدخل بنك إسرائيل".

ونوهت إلى أن السؤال الابرز حالياً ما إذا كان بنك إسرائيل سيتمكن من الاستمرار في الوقوف على الهامش، فبينما تفيد قوة الشيكل المستهلكين، خاصة من خلال تقليل الواردات، فإنه يضر بالمصدرين.

وبينت أن "العديد من الشركات الإسرائيلية تبيع منتجاتها وخدماتها بالدولار، لكنها تدفع معظم النفقات بالشيقل، والرواتب، والإيجار، والعمليات. عندما يضعف الدولار، يصبح كل دولار يتلقونه أقل قيمة من الشكل، وبالتالي تتلاشى الربحية. وفي الحالات القصوى، يمكن أن يضر ذلك بجدية النشاط في إسرائيل".

وأكدت أنه "في مثل هذا الوضع، قد يطلب من بنك إسرائيل اتخاذ خطوات أكثر مباشرة في سوق الصرف الأجنبي، من خلال شراء مليارات الدولارات".