اليوم الثلاثاء ١٤ أبريل ٢٠٢٦م

الصحة العالمية: إعادة إعمار غزة قد تستغرق عقودًا وحياة السكان في خطر

أمس, ٨:٣٢:٠٣ م
أرشيفية
الاقتصادية

غزة/ الاقتصادية

حذرت المديرة الإقليمية لشرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية، حنان بلخي، من أن القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات الطبية إلى قطاع غزة تعرقل الاستجابة الصحية وتهدد بانتشار الأمراض على مستوى المنطقة.

وأكدت "بلخي" في تصريحات صحفية، اليوم الاثنين، أن تدهور الوضع في قطاع غزة لم يعد مرتبطًا بالهجمات فقط، بل بات يشمل عرقلة الوصول إلى الخدمات الصحية، ما يعرض حياة السكان لخطر متزايد.

وأوضحت أن النظام الصحي في غزة يعمل عند أقصى طاقته في ظل موارد آخذة في التناقص، ووصول محدود للخدمات، مقابل احتياجات متزايدة بوتيرة سريعة، رغم توفر إمدادات منقذة للحياة لا تصل إلى المحتاجين.

وأضافت أن الشاحنات المحملة بالأدوية والمستلزمات الطبية لا تزال تنتظر، بينما لا يحصل المرضى على الرعاية اللازمة أو يتلقونها بشكل محدود جدًا، في ظل إغلاق معظم المعابر وتقييد شديد لتدفق المساعدات الطبية.

وأشارت إلى أن نقص الوقود الوارد إلى القطاع يفرض على المستشفيات العمل بنظام تشغيل متناوب، محذرة من أن استمرار هذا النقص يهدد بتوقف الخدمات الصحية بشكل كامل.

ونبهت إلى أن توقف الوقود سيؤدي إلى شلل في عمل المستشفيات، ما يشكل خطرًا مباشرًا على النظام الصحي بأكمله وليس على المرافق الطبية فقط.

ولفتت إلى أن التصعيد الأخير أثر سلبًا على ترتيبات وقف إطلاق النار الذي كان يهدف إلى تسهيل إدخال المساعدات وضمان عمليات الإجلاء الطبي.

وبيّنت أن عمليات الإجلاء الطبي تعاني من عدم الانتظام، ما يحرم المرضى، خاصة الحالات الحرجة، من الوصول إلى رعاية منقذة للحياة في الوقت المناسب.

وكشفت أن عدد المرضى الذين تم إجلاؤهم منذ بدء وقف إطلاق النار بلغ 388 مريضًا فقط، بينهم 47 طفلًا، في حين ساهمت المنظمة في إجلاء 3668 مريضًا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأشارت إلى أن إعادة إعمار غزة، سواء للبنية التحتية أو المساكن، قد تستغرق عقودًا، ما يهيئ بيئة خصبة لتفشي الأمراض وتفاقم الاحتياجات الصحية في المستقبل.