اليوم السبت ١٨ أبريل ٢٠٢٦م

اتحاد الصناعات الغذائية يطالب بحظر المنتجات الاسرائيلية

اليوم, ٢:٤٩:٤٨ م
الصناعات الغذائية
الاقتصادية

أعرب اتحاد الصناعات الغذائية والزراعية عن رفضه واستنكاره الشديد لقرار الاحتلال الإسرائيلي منع إدخال المنتجات الغذائية الفلسطينية، خاصة الألبان واللحوم المصنعة، إلى أسواق القدس الشرقية، مطالبًا الحكومة بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، من خلال منع دخول المنتجات الإسرائيلية إلى السوق الفلسطيني، واتخاذ خطوات دبلوماسية وقانونية عاجلة للضغط على الاحتلال للتراجع عن قراره.

وأوضح الاتحاد في بيان وصل لوطن نسخة عنه أن هذا القرار يشكّل انتهاكًا صارخًا للحقوق الاقتصادية والوطنية الفلسطينية، وخرقًا واضحًا لبروتوكول باريس الاقتصادي الذي ينظم العلاقة على أساس حرية انسياب السلع، مؤكدًا أن هذه المنتجات تُسوّق في القدس منذ عشرات السنين، وأن القرار يأتي في سياق تضييق متكرر على القطاع الإنتاجي الفلسطيني.

وأكد الاتحاد أن القدس الشرقية تمثل العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، ومن حق المنتج الوطني التواجد في أسواقها بحرية كاملة دون قيود، أسوة بباقي المدن، مشددًا على أن المنتجات الغذائية الفلسطينية تُصنّع وفق أحدث التقنيات العالمية، وتخضع لرقابة صارمة من الجهات الرسمية المعتمدة محليًا ودوليًا، وقد أثبتت جودتها وسلامتها من خلال تصديرها إلى العديد من دول العالم دون تسجيل أية قضايا صحية.
وفي المقابل، أشار الاتحاد إلى أن المنتجات الغذائية الإسرائيلية تدخل إلى أسواق الضفة الغربية وقطاع غزة دون ضوابط كافية، بسبب غياب المعابر المخصصة وعدم الالتزام بالمواصفات الفنية الفلسطينية، لافتًا إلى مخالفات تتعلق بعدم ذكر تاريخ الإنتاج والاكتفاء بتاريخ الانتهاء، ما يُعد تضليلًا للمستهلك ومخالفة صريحة للقوانين المعمول بها.

وطالب الاتحاد الحكومة باتخاذ سلسلة من الإجراءات، أبرزها تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، استنادًا إلى قرار مجلس الوزراء الصادر عام 2016 بمنع إدخال منتجات خمس شركات إسرائيلية، إلى جانب بدء تحرك دبلوماسي مع الدول الشقيقة والصديقة للضغط على الاحتلال، وفرض رقابة صارمة على المنتجات الإسرائيلية، وتعزيز دور الضابطة الجمركية لمنع دخول أي سلع غير مطابقة للمواصفات.

كما أعلن الاتحاد عن خطوات تصعيدية من قبل القطاع الخاص، تشمل التوجه إلى القضاء ومحكمة الاحتلال العليا، استنادًا إلى سابقة عام 2016 التي أبطلت قرارًا مماثلًا، إضافة إلى تنظيم وقفات احتجاجية سلمية أمام المعابر بمشاركة المتضررين من القرار، والتواصل مع المجتمع الدولي والسفراء والقناصل لفضح الإجراءات الإسرائيلية.

ودعا الاتحاد إلى تبني سياسات وطنية عاجلة لدعم المنتج الغذائي الفلسطيني، وعلى رأسها منع دخول المنتجات الإسرائيلية وتعزيز حضور المنتج الوطني في الأسواق المحلية، بما يسهم في حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الاكتفاء الذاتي، مؤكدًا أن حماية المنتج الوطني تمثل ركيزة أساسية لصمود الاقتصاد الفلسطيني.