اليوم الثلاثاء ٢١ أبريل ٢٠٢٦م

الأسهم الأميركية تواصل سلسلة المكاسب مع انحسار مخاوف الحرب

اليوم, ١٠:٥٧:٣٦ ص
أرشيفية
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

أشعلت التكهنات بأن حرب إيران توشك على الانتهاء موجة جديدة من صعود أسعار الأصول عالية المخاطر، لتمدد موجة صعود استمرت شهراً كاملاً ودفعت مؤشر "إس آند بي 500" (S&P 500) للأسهم الأميركية إلى تسجيل سلسلة من المستويات القياسية، وأضافت نحو 12 ألف دولار إلى سعر "بتكوين" ورفعت الائتمان والذهب.

اجتاحت موجة إقبال عالمي على المخاطرة "وول ستريت" بعدما أعلنت إيران أن مضيق هرمز "مفتوح بالكامل" أمام الحركة التجارية، ما بدد جانباً كبيراً من المخاوف التي خيمت على أسواق الطاقة والأسهم طوال أسابيع الصراع في الشرق الأوسط. وهبط سعر خام برنت إلى ما دون 90 دولاراً للبرميل للمرة الأولى في أكثر من شهر، فيما تراجع الدولار أمام جميع العملات الرئيسية، حتى مع استمرار عدم وضوح ملامح أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

زال خبر فتح مضيق هرمز آخر عامل ضغط رئيسي على سوق كانت تواصل الصعود رغم الحرب. وكان مؤشر "إس آند بي 500" سجل أكبر مكاسبه الشهرية منذ عام 2020 وسط موجة تفاؤل مدعومة بحماسة تجاه الذكاء الاصطناعي، وموسم أرباح جاء أقوى من المتوقع، وتزايد الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة مجدداً قبل نهاية العام، حتى مع دخول العملية الأميركية ضد إيران أسبوعها السابع. ومع إعادة فتح المضيق الآن، قال اقتصاديون إن خطر امتداد الصدمة النفطية لفترة طويلة بما يضغط على النمو العالمي تراجع بشدة.

 

حذر وسط التفاؤل

رغم ذلك، أشار بعض المتعاملين في "وول ستريت" إلى ضرورة توخي الحذر وانتظار تبلور اتفاق كامل وظهور تفاصيل أخرى.

قالت فيكتوريا فرنانديز، كبيرة محللي استراتيجيات السوق لدى "كروسمارك غلوبال" (Crossmark Global)، في مقابلة مع تلفزيون "بلومبرغ": "لن أتداول بناءً على هذه الأخبار". وأضافت: "لنرَ كيف تتطور هذه الأمور، ثم يمكنكم الأسبوع المقبل البدء بإجراء بعض التحولات لإضافة قدر أكبر قليلاً من المخاطر إلى محافظكم".

 

مكاسب قياسية للأسهم الأميركية

صعد مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 1.2% يوم الجمعة، مسجلاً ثالث أسبوع من المكاسب بأكثر من 3%. كما سجل مؤشر "ناسداك 100" سلسلة صعود امتدت 13 جلسة، بدعم من موجة ارتفاع في أسهم شركات أشباه الموصلات المستفيدة من زخم الذكاء الاصطناعي، وهي أطول سلسلة مكاسب له في نحو 13 عاماً.

تراجعت أسعار النفط بعدما جاء في منشور وزير الخارجية الإيراني على وسائل التواصل الاجتماعي أفاد بأن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، وهو نقطة اختناق حيوية لإمدادات الطاقة العالمية، بات مفتوحاً. كما يسري أيضاً وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان.

 

مخاطر قائمة

وفي تطور منفصل، قال الرئيس دونالد ترمب إن الحصار البحري سيبقى مطبقاً بالكامل وساري المفعول حتى التوصل إلى اتفاق. وكان الرئيس قد زعم في وقت سابق أن إيران قدمت تنازلات رئيسية في المفاوضات مع الولايات المتحدة. وذكر موقع "أكسيوس" أن أحد العناصر قيد النقاش يتضمن إفراج الولايات المتحدة عن 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب. ثم عاد ترمب وكتب لاحقاً: "لن تُتبادل أي أموال بأي شكل أو صورة كانت".

ترى سارة بيانكي لدى "إيفركور آي إس آي" (Evercore ISI) أن المخاطر طويلة الأجل، بما في ذلك وضع البرنامج النووي الإيراني، ستظل قائمة.

 

وكتبت بيانكي، وهي مسؤولة تداول سابقة: "يبدو أن الأزمة الإيرانية تتجه نحو تسوية أولية وهشة، وحتى إذا تم التوصل إليها، فإنها ستُبقي كثيراً من القضايا الجوهرية من دون حل، رغم أنها تخفف بعض عوامل الضغط القريبة الأجل على الأسواق".

 

وقال بعض المسؤولون في الخليج وأوروبا إن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران قد يستغرق نحو ستة أشهر. وتراجعت عوائد سندات الخزانة، مع هبوط العائد على السندات المرجعية لأجل 10 سنوات إلى 4.24%.