اليوم الخميس ٢٣ أبريل ٢٠٢٦م

المخصصات المالية.. الصداع الدائم للقطاع المصرفي الفلسطيني

اليوم, ١٠:٥٦:٠٠ ص
أرشيفية
الاقتصادية

غزة/ الاقتصادية

تحولت المخصصات المالية إلى صداع دائم لدى القطاع المصرفي الفلسطيني في السنوات الخمس الماضية، مع دخول الحكومة الفلسطينية في أزمة مالية متصاعدة، دفعها لصرف أجور منقوصة لموظفيها، وتأجيل أقساط قروض مستحقة عليها.

هذا الصداع بدا بشكل واضح هذا الأسبوع مع صرف دفعة 2000 شيكل للموظفين العموميين، دفع البنوك لاقتطاع 10٪ من أقساط المقترضين الذين تنطبق عليهم هذه النسبة.

السبب التقني لهذه الخطوة، هو إيجاد مبرر للبنوك لعدم نقل هذه الأقساط إلى بند قروض متعثرة، وما لهذه الخطوة من نقل لجزء من إيرادات البنوك للربعين الأول والثاني 2026, إلى مخصصات, وبالتالي تراجع صافي الأرباح.

ويواجه القطاع المصرفي الفلسطيني ضغوطات من المدقق الخارجي لها، بسبب تعثر الحكومة والموظفين العموميين في السداد، ومطالبات للمدقق بتخصيص أموال مقابل تعثر السداد.

ومخصص تدني تسهيلات ائتمانية (مخصص انخفاض التسهيلات الائتمانية)، هو بند محاسبي يظهر في البيانات المالية للبنوك، ويُستخدم للتعبير عن الخسائر المتوقعة الناتجة عن عدم قدرة بعض المقترضين على سداد قروضهم (التسهيلات الائتمانية).

أي أنه هو احتياطي مالي يُقتطع من الأرباح ويوضع جانبا لتغطية الخسائر المحتملة من القروض، التي قد تتدهور جودتها الائتمانية أو تصبح متعسرة السداد.

هذا المخصص لا يعني أن الخسارة وقعت بالفعل، بل أنه تقدير استباقي بناءً على تحليل مخاطر القروض.

وتسجل هذه المخصصات في قائمة الأرباح والخسائر (بيان الدخل) كبند مخصص تدني التسهيلات الائتمانية أو مخصص خسائر القروض، ويؤدي إلى خفض صافي الربح للبنك في تلك الفترة.

بعبارة أخرى، في حال عدم اقتطاع نسبة الـ10% من الرواتب لصالح سداد القروض، فإن المدقق الخارجي قد يفرض إعادة تصنيف هذه القروض كقروض متعثرة.

هذا السيناريو لا يقتصر على توصيف محاسبي، بل يحمل تبعات مباشرة على ربحية القطاع المصرفي.

هذه المعادلة تفرض مستوى عالياً من الحذر؛ فأي تدهور في جودة القروض لا ينعكس فقط على أرباح البنوك، بل يمتد إلى مستوى الثقة في النظام المصرفي ككل.

المصدر/ المنقبون