تراجعت إندونيسيا عن مقترح فرض رسوم مالية على السفن التي تعبر مضيق ملقا، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بعد أيام من تصريحات أثارت جدلا بشأن إمكانية تطبيق هذه الخطوة.
وقال وزير المالية الإندونيسي بوربايا يودهي ساديوا، في تصريحات أدلى بها في العاصمة جاكرتا، إن الحديث عن فرض رسوم على السفن لم يكن جادا، مؤكدا أن الحكومة لم يكن لديها أي خطط من هذا القبيل.
وأضاف الوزير ساديوا أن إندونيسيا، بصفتها طرفا في اتفاقية قانون البحار، لا يمكنها فرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة عبر المضائق الدولية، في إشارة إلى القيود القانونية التي تحكم الملاحة في مثل هذه الممرات.
وكان الوزير نفسه قد أشار في تصريحات الأربعاء الماضي إلى أن بلاده تدرس إمكانية فرض رسوم على السفن التي تمر عبر مضيق ملقا، معتبرا أن بلاده تقع على مسار رئيسي للتجارة والطاقة العالمية دون أن تستفيد ماليا من هذا العبور، وهو ما أثار نقاشا حول هذه الخطوة وتأثيرها على حركة التجارة.
رأي الدول المجاورة
وردا على التصريحات السابقة لوزير المالية الإندونيسي، قال وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان إن الحرب في الشرق الأوسط أبرزت أهمية نقاط العبور البحرية الحيوية.
وأضاف بالاكريشنان، بحسب ما نقلته قناة "سي إن بي سي"، أن حق المرور مكفول للجميع، مؤكدا أن بلاده لن تشارك في أي جهود لإغلاق الممرات أو عرقلتها أو فرض رسوم على السفن العابرة.
كما استبعد وزير الدفاع الماليزي خالد نور الدين أن يواجه مضيق ملقا وضعا مشابها لمضيق هرمز، خاصة في ظل أن 80% من واردات الصين من الطاقة تمر عبر ملقا.
خريطة رسوم الممرات التجارية
ويربط مضيق ملقا بين المحيطين الهندي والهادئ، ويُعد أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم، إذ يمثل أقصر طريق لنقل النفط والبضائع بين الشرق الأوسط وآسيا، ويمر بين إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، ويمر عبره نحو 280 سفينة يوميا دون فرض رسوم عبور، وفقا لبلومبرغ.

