وكالات/ الاقتصادية
تحوم عملة ترامب بالقرب من أدنى مستوياتها على الإطلاق، بعدما تراجعت بشكل حاد من مستوى 75 دولاراً الذي سجلته بعد وقت قصير من إطلاقها في يناير/كانون الثاني 2025.
وفي وقت متأخر من يوم الجمعة، جرى تداول العملة عند نحو 3 دولارات، قبل أن تنخفض إلى 2.53 دولار أثناء حديث ترامب، وسط موجة كثيفة من التداولات صباح السبت. واستقرت لاحقاً دون مستوى 2.60 دولار بعد مغادرته فلوريدا.
ويحمل 297 فائزاً مؤهلاً ما يقارب 29 مليون دولار من العملة، وفقاً لشركة تحليلات العملات الرقمية "نانسن"، وهو رقم أقل بكثير من 148 مليون دولار، التي أفادت وكالة رويترز بأنهم كانوا يحتفظون بها خلال مسابقة مايو/أيار 2025 الافتتاحية.
وبحسب تحليل أعدّته "نانسن" لصالح "رويترز"، فإن التباين مع إطلاق العام الماضي واضح. ففي بداية طرح العملة، عمد المشترون إلى تجميعها والاحتفاظ بها، ما ساهم في تحقيق ارتفاع مستدام. أما مسابقة 2026، فقد ولّدت نشاطاً لحظياً لكن من دون القناعة نفسها التي شهدناها في 2025، فالطلب ببساطة لا يستمر.
وتندرج العملات الميمية ضمن فئة العملات الرقمية التي تفتقر إلى فائدة أو قيمة جوهرية، إذ تعتمد أساساً على الاتجاهات عبر الإنترنت والظواهر الثقافية المنتشرة. وغالباً ما تسجل هذه العملات ارتفاعات حادة في مراحلها الأولى، يعقبها تراجع سريع في قيمتها. ووفق بيانات سلسلة الكتل، تضم قائمة أكبر حاملي عملة ترامب محفظة مرتبطة بالملياردير في مجال العملات الرقمية جاستن صن، الذي احتل المركز الأول في المسابقة للعام الثاني على التوالي.
وكان صن، أحد أبرز المستثمرين المعلنين في شركة وورلد ليبرتي، قد رفع دعوى قضائية ضد الشركة يوم الثلاثاء، متهماً إياها بتجميد أصوله. في المقابل، عبّر مستثمرون عن تزايد استيائهم من المشروع، مشيرين إلى افتقاره للشفافية، وإدارته المحكمة، وعدم استجابته للشكاوى.
من جهته، وصف المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة وورلد ليبرتي، زاك ويتكوف، الدعوى بأنها لا أساس لها من الصحة، متهماً صن بـ"سوء سلوك استدعى اتخاذ إجراءات لحماية الشركة ومستخدميها". ويُذكر أن ويتكوف هو نجل ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لإدارة ترامب. ولم يرد صن على طلب للتعليق.
وظهرت عملة ترامب في سياق موجة أوسع من العملات الميمية التي اجتاحت سوق الأصول الرقمية خلال السنوات الأخيرة، وهي فئة من العملات المشفّرة تقوم أساساً على الزخم الإعلامي والتفاعل الجماهيري، بدلاً من الاعتماد على مشاريع تقنية أو استخدامات اقتصادية واضحة. وترتبط هذه العملات غالباً بشخصيات عامة أو رموز ثقافية، ما يجعلها عرضة لتقلبات حادة مرتبطة بالاهتمام العام.
وجاء إطلاق العملة مطلع عام 2025 مستفيداً من الحضور الإعلامي والسياسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب ما ساهم في جذب موجة واسعة من المستثمرين الأفراد الباحثين عن أرباح سريعة. وسرعان ما شهدت العملة ارتفاعاً حاداً في قيمتها، مدفوعة بعمليات شراء مكثفة واحتفاظ المستثمرين بها، وهو نمط شائع في المراحل الأولى لمثل هذه الأصول.

