اليوم الثلاثاء ٢٨ أبريل ٢٠٢٦م

70% من الفلسطينيين يستخدمون الذكاء الاصطناعي

اليوم, ٩:٤٢:٢٤ ص
تعبيرية
الاقتصادية

رام الله/ الاقتصادية

 

كشف استطلاع حديث حول واقع استخدام الذكاء الاصطناعي في فلسطين، أن نحو 70% من الفلسطينيين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي، فيما أعربت النسبة ذاتها عن ثقتها بهذه التقنيات، في مؤشر لافت على الانتشار المتسارع لهذه التكنولوجيا في المجتمع.

 

وقال مدير شركة إنسايتس للأبحاث فيصل عورتاني، في حديث لـ"الاقتصادي"، إن هذه النتائج تعكس حضورًا قويًا للذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، لافتا إلى أن ذلك يحمل أبعادا اجتماعية واقتصادية وصحية متعددة، مع تأثيرات مباشرة على مختلف القطاعات.

 

وأشار عورتاني إلى أن ارتفاع مستوى الثقة بالذكاء الاصطناعي قد لا يكون في بعض الأحيان في محله، خاصة عند التعامل مع ملفات حساسة مثل القطاع الصحي، مؤكدًا أهمية الاستخدام الواعي والمسؤول لهذه الأدوات.

 

وفيما يتعلق بقطاع الأعمال، أوضح أن الذكاء الاصطناعي يشكل فرصة كبيرة للشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، التي تشكل نحو 95% من الشركات الفلسطينية، حيث يمكن أن يسهم في تحسين جودة المنتجات وزيادة كفاءة الإنتاج، بعد أن كانت أدوات البحث والتحليل سابقًا حكرًا على الشركات الكبرى.

 

وبيّن أن أبرز المخاوف لدى الفلسطينيين تتمثل في قضايا الخصوصية بنسبة 68%، يليها غياب القوانين الناظمة بنسبة 42%، فيما يرى 39% أن المعلومات التي يقدمها الذكاء الاصطناعي قد تكون غير دقيقة، ويخشى 18.7% من تأثيره على فرص العمل وفقدان الوظائف.

 

وعلى صعيد المقارنات الدولية، لفت عورتاني إلى أن نسب الاستخدام والثقة في فلسطين تُعد مرتفعة مقارنة ببعض الدول المتقدمة، مثل أوروبا والولايات المتحدة، حيث تكون مستويات الثقة أقل، في حين ترتفع في الدول النامية والعربية، ما يستدعي مزيدًا من التحليل.

 

وأكد أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا مستقبليا، بل واقعا قائما، مشددا على أن التحدي الأساسي يتمثل في ضمان استخدامه بشكل آمن ومنظم وفعال.

 

وفي قطاع الإعلام، أظهرت نتائج الاستطلاع أن 90% من المشاركين يتوقعون تأثيرا مباشرا للذكاء الاصطناعي على هذا القطاع، ما يشير إلى تحولات جذرية مرتقبة في آليات العمل الإعلامي.

 

كما أيد 90% من المشاركين ضرورة سن قوانين وتشريعات تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي في فلسطين، في ظل تسارع انتشاره واتساع تطبيقاته.

 

ودعا عورتاني إلى تنظيم ورش تدريبية تستهدف الشركات الصغيرة والمتناهية الصغر، لتعزيز قدرتها على توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير أعمالها، بما يسهم في رفع الإنتاجية ودعم الاقتصاد الوطني.