اليوم السبت ٠٢ مايو ٢٠٢٦م

تشمل الوقود.. موجة غلاء أسعار تضرب إسرائيل

اليوم, ١٠:٢٩:١٥ ص
إسرائيل
الاقتصادية

  في وقت توقفت فيه الحرب العسكرية جزئيًا، بقيت الحرب الاقتصادية مستعرة في إسرائيل مع ارتفاع جديد على أسعار بعض السلع والمواد.

الوقود

ووفقًا للملحق الاقتصادي لصحيفة يديعوت أحرونوت، فإن أسعار الوقود سترتفع مجددًا لتسجل مستويات قياسية، كما سترتفع أسعار منتجات الألبان والإيجارات والرحلات الجوية وغيرها. 

وسترتفع أسعار الوقود في إسرائيل هذه الليلة أغورتين، ليبلغ اللتر الواحد من وقود 95 أوكتان عند 8.07 شيكل.

وتأتي هذه الزيادة بعد الارتفاع الكبير في سعر لتر الوقود في الأول من أبريل، بمقدار 1.03 شيكل، ما أدى إلى تجاوز السعر حاجز الثمانية شواقل لأول مرة منذ سنوات.

وسيؤثر ارتفاع أسعار الوقود بشكل كبير على مؤشر أسعار المستهلك لشهر أبريل، والذي سينشر بعد أسبوعين في 15 مايو، ومن المتوقع أن يكون مرتفعًا للغاية، بنسبة زيادة تتراوح بين 1.3% و1.5%.

وهذه الزيادة الكبيرة في مؤشر أسعار المستهلك ستدفع معدل التضخم السنوي في إسرائيل إلى ما فوق 2%، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك لشهر أبريل 2025 بنسبة 1.1% فقط. كما ذكرت الصحيفة العبرية، وترجم قسم اقتصاد صدى.

وبينت أن هذا يعني أن المؤشر السنوي سيرتفع من 1.9% إلى معدل يتراوح بين 2.1% و2.3%، ومن المتوقع على الأرجح أن يمنع ذلك اللجنة النقدية لبنك إسرائيل من خفض أسعار الفائدة في الاقتصاد في القرار المقبل المقرر عقده في 25 مايو.

الحليب والمنتجات الزراعية

وتوقعت أن يتأثر مؤشر أبريل أيضًا بالارتفاع الحاد في أسعار المنتجات الزراعية الشهر الماضي، والذي يتوقع أن يستمر في مايو.

ويعود هذا الارتفاع، من بين أمور أخرى، إلى نقص واردات الفواكه والخضراوات إلى إسرائيل، كما كان الحال في السابق من تركيا وقطاع غزة والأردن.

وسترتفع أسعار منتجات الألبان الخاضعة للرقابة بنسبة 1% ابتداءً من يوم غد الجمعة.

وأعلنت شركة تنوفا أنها سترفع ابتداءً من يوم الأحد، سعر الحليب والجبن الأبيض غير الخاضع للرقابة بنسبة 1.2%، كما أعلنت عن زيادة سعر الزبدة بنسبة 4.8%.

فيما أعلنت شركة تارا للألبان عن رفع أسعار منتجاتها غير الخاضعة للرقابة بنسبة 2.3% في المتوسط، وذلك مباشرةً بعد عيد شفوعوت (نزول التوراة).

كما سيرتفع سعر زبدة تارا بنسبة 2.9%.

وأعلنت شركة جاد للألبان أيضًا عن رفع أسعار منتجاتها بنسبة 1.9% في المتوسط ​​اعتبارًا من الأول من يونيو المقبل. فيما أعلنت شركة شتراوس انضمامها للحملة.

وتشكل منتجات الألبان نسبة كبيرة من سلة استهلاك الأسر الإسرائيلية، لا سيما الأسر ذات الدخل المحدود والأسر الكبيرة، ما يعني أن هذا يمثل زيادة في الأسعار تقدر بعشرات الشواقل شهريًا للأسرة المتوسطة. وفق ما ذكرت يديعوت أحرونوت وترجم قسم اقتصاد صدى.

وتعتزم شركات أخرى رفع أسعار منتجات الألبان والمنتجات الغذائية غير الخاضعة للرقابة بنسبة تتراوح بين 3% و5% خلال الشهرين المقبلين.

وسجلت سلسلة الارتفاعات في الأسعار عقب إعلان وزارة الزراعة الإسرائيلية عن زيادة أسعار منتجات الألبان الخاضعة لأمر مراقبة الأسعار بنحو 1% ابتداءً من يوم الجمعة.

وتعود هذه الزيادة إلى حساب سعر الحليب الخام، الذي انخفض بالفعل، إلا أن التسوية السابقة مع مصانع الألبان رفعت قيمة الجزء الرجعي في معادلة الحساب، ما يعني أنه على الرغم من انخفاض سعر الحليب الخام، فقد اختارت مصانع الألبان رفع الأسعار، مع التركيز على المنتجات غير الخاضعة للرقابة، والتي تتمتع في كل الأحوال بهامش ربح مرتفع مقارنةً بالمنتجات الخاضعة للرقابة.

وتبرر الشركات هذه الزيادات بارتفاع أسعار النقل بنسبة 40%، وأسعار الطاقة بنسبة 7%، وضرائب العقارات بنسبة 6%، هذا بالإضافة إلى ارتفاع أسعار مواد التعبئة والتغليف.

أسعار إيجار الشقق

ويتوقع خبراء الاقتصاد، نتيجةً لتزايد الطلب الزائد، لا سيما في وسط إسرائيل، ارتفاع أسعار الإيجارات بنسبة لا تقل عن 5-6% خلال الأشهر المقبلة، خاصةً مع اقتراب موسم تغيير المستأجرين وتوقيع العقود الجديدة خلال فترة العطلات الرسمية (يوليو وأغسطس).

وكان من المفترض أن يكون لانخفاض سعر صرف الدولار أثر إيجابي على أسعار الواردات، إلا أن العديد من التجار امتنعوا عن خفض الأسعار منذ انتهاء الحرب، نظرًا لزيادة الاستهلاك والطلب على الشقق.

وقامت البنوك وبيوت الاستثمار بالفعل بتحديث توقعاتها للتضخم لعام 2026 من 2.1% إلى 2.3%-2.5%، لذا من المتوقع أن يؤدي عدم خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب إلى زيادة الأعباء على الأسر، إذا امتنع بنك إسرائيل، وفقًا للتوقعات، عن خفض أسعار الفائدة في القرار القادم.

مضيق هرمز والطيران

ولفتت الصحيفة إلى أن هناك سبب آخر للقلق في جميع أنحاء العالم وفي إسرائيل يتمثل في الأزمة المستمرة المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، والتي تتسبب بالفعل في ارتفاع جديد لأسعار النفط العالمية، بعد انخفاضها خلال الأسبوعين الماضيين من حوالي 110 دولارات للبرميل إلى ما بين 85 و90 دولارًا.

وفي الوقت نفسه، ارتفع سعر البرميل مجددًا في الأيام الأخيرة، متجاوزًا حاجز 100 دولار، بل ويقترب من 120 دولارًا، وهذا يعني ارتفاعًا كبيرًا في أسعار النفط في قطاع الطيران.

وأشارت إلى أن أسعار الرحلات الجوية قد ارتفعت منذ "زئير الأسد"، ويعود ذلك إلى أن الشركات الإسرائيلية هي التي تشغل خطوط الطيران إلى العديد من البلدان، بما في ذلك بلدان بعيدة مثل الولايات المتحدة وكندا واليابان ودول الشرق الأقصى، وتفرض أسعارًا مرتفعة.