اليوم الثلاثاء ٠٥ مايو ٢٠٢٦م

قطامي: مشاريع استراتيجية لتعزيز الانفكاك عن الاحتلال وتوطين الخدمات الصحية

اليوم, ١٠:٣٠:١٤ ص
الانفكاك عن الاحتلال
الاقتصادية

أكد ناصر قطامي، مستشار رئيس الوزراء للصناديق العربية والإسلامية، اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026، أن الحكومة الفلسطينية تبذل جهوداً حثيثة لتأمين التمويل اللازم لحزمة من المشاريع التنموية الكبرى عبر المؤسسات المالية العربية.

وأوضح قطامي في تصريحات إذاعية أن هذه التحركات تهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز صمود المواطنين وتكريس مبدأ الاعتماد على الذات، من خلال استثمار حصة فلسطين السنوية من عائدات الصناديق العربية والإسلامية البالغة 10%، والتي تخصص لدعم القضية الفلسطينية عبر مشاريع استراتيجية تلامس احتياجات الناس اليومية.

وشدد قطامي على أن الرؤية الحكومية تركز حالياً على ثلاثة محاور حيوية لتحقيق الانفكاك عن هيمنة الاحتلال، وهي توطين الخدمات الصحية، وتأمين أمن الطاقة، وحماية الأمن المائي.

وأشار إلى أن الاحتلال يتعمد السيطرة على الموارد الفلسطينية وحرمان الفلسطينيين من إدارتها، حيث تصل نسبة الاعتماد على الاحتلال في قطاع الطاقة إلى نحو 90%، مما يستوجب بناء منظومة مستقلة قادرة على تلبية الاحتياجات الوطنية بعيداً عن سياسات القرصنة والحصار الاقتصادي المفروض على شتى مناحي الحياة.

وفيما يخص المشاريع الصحية، كشف مستشار رئيس الوزراء عن إنجازات ملموسة شملت تأمين الدعم المالي لتنفيذ المرحلة الأولى من مستشفى خالد الحسن، بالإضافة إلى التخطيط لإنشاء مستشفى جديد في شمال فلسطين لتلبية احتياجات تلك المحافظات.

وأوضح أن هذه الخطوات تهدف إلى توفير بدائل وطنية متقدمة تغني عن التحويلات الطبية للمستشفيات الإسرائيلية، مما يوفر موارد مالية ضخمة لخزينة الدولة كانت تذهب لصالح الاحتلال نتيجة غياب الأجهزة التشخيصية والأدوية التخصصية.

أما في قطاعي الطاقة والمياه، فقد أعلن قطامي عن قرب توقيع مشروع حيوي لتوفير الطاقة لصالح المخيمات الفلسطينية خلال الشهر المقبل، إلى جانب الحصول على موافقات مبدئية لإنشاء سد مائي كبير.

وأضاف أن العمل مستمر في تطوير البنية التحتية من خلال شق الطرق الداخلية والرابطة بين المحافظات الشمالية لكسر سياسة المعازل التي يفرضها الاحتلال، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار التدخلات التنموية في قطاع غزة و القدس والبلدة القديمة في الخليل لضمان التواصل الجغرافي والسكاني.

وبالحديث عن دعم الموازنة العامة، أشار قطامي إلى وجود فجوة في التزامات معظم الدول العربية تجاه خزينة السلطة الوطنية رغم قرارات القمم العربية المتتالية، مشيداً بالدعم المستمر من المملكة العربية السعودية والجزائر والعراق.

واختتم قطامي بالإشارة إلى أن الضغوط الدولية الممارسة تحت غطاء "الإصلاح السياسي" تهدف في جوهرها إلى تغيير القيادة الفلسطينية، مؤكداً أن الحصار المالي الراهن هو ضريبة التمسك بالثوابت الوطنية والصمود أمام الاشتراطات الخارجية.