وكالات/ الاقتصادية
تراجع النفط لليوم الثاني بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه تم إحراز "تقدم كبير" نحو اتفاق نهائي لإنهاء الحرب مع إيران.
وانخفض خام "برنت" باتجاه 108 دولارات للبرميل بعد هبوطه بنسبة 4% يوم الثلاثاء، بينما كان خام "غرب تكساس" الوسيط قرب 100 دولار.
وقال ترمب في منشور على "تروث سوشيال" إن الجهود الأميركية لتحرير السفن عبر مضيق هرمز ستُعلّق، لكن الحصار البحري سيبقى قائماً.
حصار مزدوج يقيّد الإمدادات العالمية
ارتفع الخام القياسي العالمي بنحو 50% منذ بدء الصراع في نهاية فبراير، ما أدى إلى حجب مئات الملايين من براميل نفط المنطقة عن الأسواق العالمية.
وأصبحت التدفقات عبر هذا الممر الحيوي مقيدة بفعل حصار مزدوج، إذ تعرقل طهران حركة الملاحة، بينما تمنع الولايات المتحدة السفن من الوصول إلى الموانئ الإيرانية.
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحفيين في البيت الأبيض إن "عملية الغضب الملحمي (إيبك فيوري) انتهت"، وذلك بعد 66 يوماً من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران، مضيفاً: "لقد حققنا أهداف تلك العملية".
واشنطن: انتهاء عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران بعد تحقيق أهدافها
سعت واشنطن يوم الثلاثاء إلى التقليل من احتمالات العودة إلى حرب نشطة، إذ أكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن الهدنة التي بدأت قبل أقل من شهر لا تزال قائمة.
وفي الوقت نفسه، قال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، إن الهجمات التي شنتها طهران على سفن في الخليج والإمارات لا تشكل خرقاً لوقف إطلاق النار. وأضاف كين أن الإغلاق في محيط هرمز أدى إلى احتجاز أكثر من 1550 سفينة تجارية، تحمل نحو 22 ألف بحّار، داخل مياه الخليج العربي.
تعافي الإمدادات يتطلب وقتاً
قالت ديلين وو، استراتيجية الأبحاث في "بيبرستون": "حتى إذا شهدنا عناوين تشير إلى خفض التصعيد، فإن تعافي الإمدادات يتأخر بطبيعته".
وأضافت: "هذا ليس مفتاحاً يمكن تشغيله فوراً، إذ لا تزال شحنات النفط عبر المضيق محدودة، كما يتطلب الأمر وقتاً لإعادة توجيه الناقلات العالقة، ولإعادة تسعير المخاطر في سوق التأمين، ولرفع مستويات الإنتاج مجدداً".
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات القطاع تراجع مخزونات النفط الخام بمقدار 8.1 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو ما قد يكون أكبر انخفاض منذ منتصف فبراير، إذا ما أكدته البيانات الرسمية المرتقبة في وقت لاحق يوم الأربعاء.
وقال كارل لاري، محلل النفط والغاز في "إنفيروس": "نشهد نمطاً يومياً من الارتفاع إلى جني الأرباح". وأضاف: "قد تتعامل الأسواق مع ذلك بسلاسة، لكن التفاؤل المفرط غالباً ما يطغى في النهاية. انخفاض المخزونات يجذب جميع المتفائلين إلى السوق".
وشهد النفط تقلبات حادة في الأسعار منذ بدء الحرب، ما دفع المتداولين إلى التريث لتجنب تقلبات مفرطة. كما تراجع إجمالي المراكز المفتوحة في عقود خام "برنت" إلى أدنى مستوى منذ أغسطس.
في غضون ذلك، خفّضت السعودية سعر خامها الرئيسي لآسيا الشهر المقبل من مستوى قياسي سجل في مايو، لكنه لا يزال مرتفعاً في ظل استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط التي تعرقل الإمدادات بشكل كبير.

