اليوم الأربعاء ٠٦ مايو ٢٠٢٦م

2.90 سعر الصرف.. الدولار يواصل انهياره أمام الشيكل

اليوم, ٥:٥٧:٥٣ م
الدولار
الاقتصادية

غزة/ متابعة الاقتصادية

انخفض الدولار إلى أدنى مستوى له في ثلاثة عقود مقابل الشيكل، مسجلاً 2.90 شيكل اليوم الأربعاء.

 

سجل الدولار الأمريكي انخفاضاً تاريخياً مقابل الشيكل الإسرائيلي، ليلامس مستويات الـ 2.92  شيكل صباح  اليوم الأربعاء، وهو أدنى مستوى له منذ حوالي 30 إلى 33 عاماً..

 

وكان سعر صرف الدولار أمس 2.94 شيكل. أما اليورو، فبلغ سعر صرفه 3.44 شيكل. 

كما تراجع الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية بعد أن أشارت الولايات المتحدة إلى احتمال اقترابها من التوصل إلى اتفاق مع إيران.

 

أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه سيوقف مؤقتًا عملية مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى التقدم المحرز نحو التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران.

 

قال المحلل والخبير الاقتصادي هيثم دراغمة، إن الاتجاه في المدى القريب لا يشير إلى انخفاض قيمة الشيكل أمام الدولار، موضحا أن الواقع الحالي يُظهر تراجعا في سعر الدولار نفسه، وهو ما يرتبط بجملة من العوامل، من بينها الأحداث الجارية عالميا، وعدم تدخل القائمين على السياسات المالية في الولايات المتحدة الأميركية بالشكل الفعلي لدعم عملتهم.

 

وأوضح دراغمة أن استقرار الشيكل لا يعني غياب المخاطر، لكنه يعكس وجود عوامل حقيقية تدعمه، مشيرا إلى أن أي حديث عن تراجع العملة يرتبط بحدوث متغيرات كبيرة، مثل تصعيد أمني واسع أو أزمة اقتصادية داخلية، وهي عوامل عادة ما تؤثر سلبا على أسعار صرف العملات في الدول المتأثرة.

 

وأضاف في تصريح لإذاعة علم، أن من بين العوامل المؤثرة أيضا على سعر الصرف، سياسة أسعار الفائدة، والتي تلعب دورا محوريا في تحديد اتجاه العملة، لافتا إلى أنه لا توجد مؤشرات حاليا على توجه نحو خفض الفائدة في إسرائيل، الأمر الذي يدعم بقاء الشيكل قويا.

 

وفيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية، أشار دراغمة إلى أنه كان من المتوقع أن تشهد السوق الإسرائيلية خروجا لرؤوس الأموال، وهو ما كان سيؤثر سلبا على سعر الصرف، إلا أن ذلك لم يحدث بشكل كبير، ما ساهم في الحفاظ على استقرار العملة.

 

وأكد أن الشيكل سيبقى قويا في ظل المعطيات الحالية، في حين سيظل الدولار تحت الضغط نتيجة الأحداث الجارية، خاصة في ظل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم أن إسرائيل تُعد طرفا في هذه المعادلة، إلا أن العامل الحاسم يبقى مرتبطا بالسياسات الأميركية.

 

وشدد دراغمة على أن ليس كل توتر سياسي أو أمني يؤدي بالضرورة إلى إضعاف العملة، موضحا أن العوامل الاقتصادية تبقى هي الأساس في تحديد الاتجاه.

 

وبيّن أن الصادرات ليست العامل الرئيسي في انخفاض الشيكل، بل إن العامل الحاسم يتمثل في تدفق العملات الأجنبية، وخاصة الدولار، إلى داخل الاقتصاد، وهو ما يتحقق بشكل واضح من خلال قطاع التكنولوجيا، حيث يتم بيع المنتجات بالدولار، في حين تُدفع النفقات بالشيكل، ما يعزز الطلب عليه.

 

وأضاف أن البنك المركزي الإسرائيلي لا يرغب في خفض قيمة الشيكل إلى مستويات متدنية، وأن سياسة الفائدة المرتفعة نسبيا مقارنة بدول أخرى تعزز من جاذبية العملة، مؤكدا أن المستثمرين يفضلون الاحتفاظ بالشيكل في هذه المرحلة للاستفادة من العوائد، ما يدعم قوته بدلا من إضعافه.

قال كايل رود، كبير المحللين في موقع Capital.com: "يبدو أن الرسائل الصادرة من الولايات المتحدة تبعث على الاطمئنان بأنها لا ترغب في تجديد المواجهة".

 

ومع ذلك، أشار إلى أن هذا ليس خبراً إيجابياً بالكامل، إذ لا يزال النفط تحت ضغط، ولا يزال مضيق تايوان مغلقاً. وأضاف: "هذا يشير إلى استمرار الضغط التصاعدي على أسعار النفط، ما قد يُسبب مزيداً من المتاعب للأسواق لاحقاً".