اليوم الخميس ٠٧ مايو ٢٠٢٦م

الاحتلال يسمح بدخول مواد لمكافحة القوارض في غزة

اليوم, ١٠:٥٢:٣٤ ص
القوارض في غزة
الاقتصادية

 أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن السلطات الإسرائيلية سمحت، بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة، بإدخال كميات ضخمة من المواد والمعدات المخصصة لمكافحة القوارض إلى قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة بعد تقارير دولية ومحلية حذرت من الانتشار الكارثي للفئران والجرذان داخل خيام ومراكز نزوح المواطنين.

وأكد المصدر أن المواد التي تم السماح بدخولها خضعت للفحص لضمان أنها ليست "ثنائية الاستخدام" (أي لا يمكن استغلالها في أغراض عسكرية)، بهدف الحد من الأوبئة التي بدأت تفتك بالنازحين نتيجة تدهور الحالة البيئية.

ويعيش قطاع غزة منذ أشهر أزمة بيئية وصحية غير مسبوقة، جعلت من خيام النازحين بيئة مثالية لتكاثر القوارض والحشرات، وذلك لعدة أسباب رئيسية:

تكدس النفايات: توقف البلديات عن جمع النفايات ونقلها إلى المكبات الرئيسية (خاصة في شمال غزة ووسطها) أدى إلى تراكم آلاف الأطنان من القمامة بين خيام النازحين، مما وفر مصدراً دائماً لغذاء القوارض.

تدمير البنية التحتية: أدى القصف المستمر إلى تدمير شبكات الصرف الصحي وانفجار الأنابيب تحت الأرض، مما دفع الجرذان للخروج من جحورها في المجاري والانتشار فوق الأرض بحثاً عن مأوى.

الجثث تحت الأنقاض: حذرت طواقم الدفاع المدني والصحة مراراً من أن آلاف المفقودين تحت الركام ساهموا في جذب الحيوانات القارضة والكلاب الضالة، مما زاد من خطر انتقال الأمراض.

انعدام أدوات النظافة: منع دخول المنظفات والمبيدات الحشرية والمراهم لعدة أشهر جعل المواطنين عاجزين عن حماية خيامهم من تسلل هذه القوارض.

المخاطر الصحية المحدقة بالنازحين

حذر أطباء في قطاع غزة من أن انتشار الجرذان والفئران لا يتوقف عند حد "الإزعاج"، بل يمتد لمخاطر صحية جسيمة:

الأمراض الجلدية: سُجلت آلاف الحالات من "عضات الفئران" التي تسببت في التهابات حادة وتشويهات، خاصة بين الأطفال والرضع أثناء نومهم.

الأوبئة: تُعد القوارض الناقل الرئيسي لأمراض خطيرة مثل (الطاعون، التيفوئيد، وحمى عض الفأر)، بالإضافة إلى دورها في نقل الطفيليات.

تلوث الغذاء: في ظل شح الطعام، تعبث القوارض بالحصص الغذائية القليلة المتبقية للنازحين، مما يؤدي إلى تسممها ونقل البكتيريا المعوية.