وكالات/ الاقتصادية
ارتفع النفط لليوم الثالث، بعدما ضغط الرئيس دونالد ترمب مجدداً على إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي أسابيع من الحرب ويعيد فتح مضيق هرمز الحيوي.
وتقدم خام "برنت" فوق 111 دولاراً للبرميل، بعدما أضاف نحو 8% الأسبوع الماضي، بينما ارتفع خام "غرب تكساس" الوسيط فوق 108 دولارات.
وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد: "بالنسبة إلى إيران، الوقت يداهمها، ومن الأفضل أن تتحرك بسرعة، وإلا فلن يبقى منها شيء. الوقت عامل حاسم!".
وزاد النفط بأكثر من 50% منذ هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران أول مرة في نهاية فبراير، ما أدى إلى انخفاض التدفقات عبر مضيق هرمز، وتقليص الإمدادات من بعض منتجي الخليج العربي.
وقال "مورغان ستانلي" الأسبوع الماضي، إن السوق في "سباق مع الزمن"، فالعوامل التي كبحت ارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب، ستتعرض لضغوط إذا ظل الممر المائي الحيوي مغلقاً حتى يونيو.
قالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في "ساكسو ماركتس" في سنغافورة، إن "الأسواق شهدت العديد من العناوين الرئيسية حول الحلول المحتملة، ولكن لم يتم التوصل بعد إلى آلية موثوقة تزيل مخاطر إمدادات هرمز بشكل كامل"، مضيفة: "من المرجح أن تبقى علاوة المخاطرة مرتفعة".
وزاد الضغط على الإمدادات بعدما سمحت إدارة دونالد ترمب بانتهاء إعفاء من العقوبات لمبيعات الخام الروسي. وجاء ذلك رغم طلب الهند تمديد الإجراء.
هرمز والضغوط على الإمدادات
استُهدفت منشآت طاقة في الخليج العربي خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ تسبب هجوم بطائرات مسيّرة في اندلاع حريق في محيط منشأة نووية في الإمارات، ما أبرز هشاشة وقف إطلاق النار.
وأشارت تقارير في وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية إلى أن طرفي الصراع لا يزالان متباعدين. وقالت وكالة "مهر" الإيرانية، إن واشنطن لم تقدم أي "تنازلات ملموسة"، في حين تسعى "إلى الحصول على تنازلات فشلت في الحصول عليها خلال الحرب، وهو ما سيؤدي إلى طريق مسدود في المفاوضات".
واجتمع ترمب يوم السبت مع نائب الرئيس جيه دي فانس، ومبعوث البيت الأبيض إلى المنطقة ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف لمناقشة الحرب، وفق ما أورد موقع "أكسيوس" يوم الأحد. ومن المتوقع أن يجتمع مرة أخرى مع فريقه للأمن القومي يوم الثلاثاء.
وقال ترمب لـ"أكسيوس": "نريد إبرام اتفاق"، مضيفاً أنه ينتظر مقترحاً إيرانياً محدثاً. وأضاف: "إنهم ليسوا حيث نريدهم أن يكونوا. سيتعين عليهم الوصول إلى هناك، أو سيتعرضون لضربة قاسية، وهم لا يريدون ذلك".
في سياق متصل، أفاد عضو في المجلس الوزاري الأمني لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، زئيف إلكين، بأن البلاد مستعدة لاستئناف الضربات على إيران إذا قرر ترمب فعل ذلك. وقال لإذاعة "كان": "لدينا أهداف نريد ضربها".
ومنذ بدء وقف إطلاق النار في 8 أبريل، هدد ترمب مراراً باستئناف حملة القصف التي بدأت في 28 فبراير.

