أكد رئيس نقابة العاملين بالبنوك والتأمين في طولكرم، الدكتور عبد الرحمن خضر، أن تآكل رواتب العاملين في القطاع المصرفي وقطاع التأمين نتيجة انخفاض سعر صرف الدولار بات يشكل عبئاً اقتصادياً ومعيشياً خطيراً؛ مشيراً في مقابلة عبر أثير "الرقيب" إلى أن نسبة تآكل الرواتب تجاوزت 25% بالتزامن مع الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة والأسعار.
وأوضح خضر، وهو عضو الهيئة الإدارية للنقابة والمستشار الاقتصادي، أن النقابات خاطبت إدارات البنوك وشركات التأمين والجهات الرقابية للمطالبة بتثبيت سعر الصرف أو تحسين الأجور، غير أن الاستجابة ما تزال محدودة رغم استمرار المؤسسات المالية في تحقيق أرباح عالية؛ لافتاً إلى أن رواتب موظفين كثر باتت تقل فعلياً عن الحد الأدنى للأجور.
وحث رئيس النقابة كلاً من وزارة العمل، وسلطة النقد، وهيئة سوق رأس المال على التدخل الفوري لتصويب هذه المخالفات؛ منتقداً حالة الخوف التي تمنع بعض الموظفين من المطالبة بحقوقهم جراء تعرض زملائهم لتهديدات وفصل تعسفي، فضلاً عن وجود فجوة عميقة وكبيرة بين رواتب الإدارات العليا ورواتب الموظفين العاديين.
وفي ختام تصريحاته، حذر خضر من تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة قد تطال قطاعات حيوية أخرى وعلى رأسها قطاع التأمين، مؤكداً أن آلاف العاملين مهددون بفقدان وظائفهم في ظل الأوضاع الراهنة؛ ومطالباً بفتح حوار جدي وفوري بين الجهات الرسمية والمؤسسات المالية والنقابات لإنقاذ الموظفين ومعالجة هذه الأزمة المتفاقمة.

