في مناورة نقدية لإنقاذ الدولار.. بنك إسرائيل يخفض الفائدة
بقلم/ ماجد أبودية
تواجه السياسة النقدية في إسرائيل تحدياً كبيرا، دفع اللجنة النقدية للمركزي إلى خفض نسبة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لتتراجع من 4.00% إلى 3.75%، في محاولة لإنعاش الاقتصاد الاسرائيلي الذي سجل انكماشاً بنسبة 3.3% في الربع الأول من هذا العام نتيجة التوترات والاضطرابات المتلاحقة، مستغلاً استقرار معدل التضخم السنوي عند 1.9%، وهو ما يقع ضمن النطاق المستهدف لبنك اسرائيل (بين 1% و3%).
الدافع الأبرز وراء هذا القرار هو الارتفاع الملحوظ وغير المسبوق في سعر صرف الشيقل أمام العملات الأجنبية، وخاصة الدولار واليورو، حيث يتداول الشيقل حالياً عند مستويات قياسية مرتفعة قرب 2.90 شيقل للدولار، وهو أدنى سعر صرف للدولار أمام العملة المحلية منذ ثلاثة عقود، هذا "الانهيار للدولار" بات يهدد تنافسية قطاع التكنولوجيا الحيوي والمصدرين، الذين يدفعون رواتبهم وتكاليفهم بالشيقل بينما تتحقق إيراداتهم بعملة الدولار الامريكي
من الناحية النظرية، يؤدي خفض الفائدة إلى تراجع جاذبية العملة المحلية، و يقلل من عوائد الودائع والمستندات المالية المقومة بالشيقل، و تقليص الطلب الأجنبي يدفع المستثمرين الأجانب إلى تقليص طلبهم على الشيقل والبحث عن عوائد أعلى في أماكن أخرى.
ومن المتوقع ان يؤدي ذلك الى تصحيح تدريجي للأسعار يساهم في تضييق فجوة الفائدة بين الشيقل والدولار و الضغط باتجاه الدولار للارتفاع الطفيف مستقبلاً، مع تطلعات لتجاوز حاجز الـ 3.00 شواقل، لاسيما إذا تزامنت الخطوة مع استمرار تراجع تدفق الاستثمارات الأجنبية.
على الرغم من هذه المعطيات، فإن رد فعل الأسواق المباشر جاء متوازناً، مما يشير إلى أن المستثمرين يترقبون مدى قدرة هذه الخطوة النقدية على موازنة كفتي النمو الاقتصادي واستقرار العملة في ان واحد
رابط مختصر
https://eqtesadia.com/post/67668
نسخ