اليوم الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٦م

مزارعون يرفضون رسوم سلطة المياه على الآبار الزراعية ويطالبون بمراجعة القرار

اليوم, ٢:٥٦:٤٨ م
سلطة المياه
الاقتصادية

جدد عدد من المزارعين وأصحاب الآبار الزراعية في الضفة الغربية اعتراضهم على الرسوم التي تفرضها سلطة المياه على استخراج المياه الجوفية، معتبرين أن هذه الإجراءات تزيد من الأعباء المالية على القطاع الزراعي الذي يواجه أصلاً تحديات اقتصادية ومعيشية متفاقمة.

وقال المزارع سمير الحمود، خلال مداخلة إذاعية على اثير الرقيب، إن أصحاب الآبار الزراعية فوجئوا بتبليغات ورسوم مالية وصفها بـ”المرهقة”، مؤكداً أن العديد من الآبار المستهدفة لا تستخدم لأغراض تجارية أو لتحقيق أرباح، بل لتأمين احتياجات الأراضي الزراعية وسقاية المحاصيل.

وأوضح الحمود أن بعض الآبار في المناطق الزراعية تُستخدم حصراً لري مزارع أصحابها، فيما تساهم آبار أخرى في تزويد البلديات بالمياه بأسعار قريبة من التكلفة، مشيراً إلى أن أصحابها لا يحققون أرباحاً كبيرة تبرر فرض رسوم مرتفعة عليهم.

وأضاف أن المزارعين يواجهون أصلاً خسائر متراكمة نتيجة انخفاض أسعار المنتجات الزراعية وارتفاع تكاليف الإنتاج، بما يشمل الكهرباء وصيانة المضخات والآبار، لافتاً إلى أن بعض المعدات الأساسية تحتاج إلى مبالغ كبيرة للصيانة أو الاستبدال.

وأكد الحمود أن القطاع الزراعي يعيش أوضاعاً صعبة، خاصة في المناطق المهددة والمستهدفة، معتبراً أن دعم المزارعين وتعزيز صمودهم يجب أن يكون أولوية وطنية في ظل الظروف الراهنة، بدلاً من تحميلهم أعباء إضافية.

وأشار إلى أن أصحاب الآبار لم يتلقوا، بحسب قوله، أي تواصل مباشر أو دراسة ميدانية قبل إصدار الإخطارات، داعياً سلطة المياه إلى التمييز بين الآبار المستخدمة للأغراض الزراعية وتلك التي تعمل في بيع المياه بصورة تجارية، وإجراء مراجعة ميدانية للحالات المختلفة قبل اتخاذ أي إجراءات مالية.

من جانبها، تؤكد سلطة المياه أن الرسوم المفروضة تتعلق باستخراج المياه الجوفية وفقاً للقانون النافذ، وأنها لا تستهدف المزارعين بشكل خاص، وإنما تطبق على مختلف الجهات المستخرجة للمياه، بما فيها الجهات التي تقوم ببيع المياه أو المتاجرة بها. كما أشارت إلى تشكيل لجنة مختصة لدراسة الاعتراضات والحالات الفردية بما يحقق العدالة والإنصاف في التطبيق.

وخلال مشاركته الاذاعية، دعا مشاركون ومزارعون إلى فتح نقاش أوسع حول آليات تطبيق الرسوم، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية للقطاع الزراعي، مؤكدين أهمية التوازن بين حماية الموارد المائية وتنظيم استخدامها من جهة، ودعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي من جهة أخرى.

وطالب المتحدثون بفتح قنوات تواصل مباشرة بين سلطة المياه وأصحاب الآبار الزراعية للوصول إلى حلول تراعي خصوصية كل حالة، وتضمن عدم تحميل المزارعين أعباء إضافية قد تؤثر على استمرار النشاط الزراعي والإنتاج المحلي.