اليوم الثلاثاء ٠٩ يونيو ٢٠٢٦م

وزارة العمل: 40 ألف باحث عن عمل بالضفة الغربية

اليوم, ٥:١٢:١٣ م
أرشيفية
الاقتصادية

رام الله/ الاقتصادية

في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتفاقم الضغوط الاقتصادية في الضفة الغربية، تتجه السلطات الفلسطينية إلى الحلول الرقمية لتوسيع فرص الوصول إلى الوظائف وضمان توزيعها بصورة أكثر عدالة وشفافية، ضمن جهود تستهدف دعم الأسر المتضررة وتنشيط الاقتصادات المحلية.

 

حيث أطلق مشروع التعافي الاجتماعي وخلق فرص العمل (SRJP) ، الذي تنفذه وزارة المالية والتخطيط الفلسطينية بالتعاون مع البنك الدولي، ووزارة العمل وصندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية، بوابة تسجيل إلكترونية جديدة عبر نظام معلومات إدارة سوق العمل (LMIS) ، تتيح للعاطلين عن العمل التسجيل والتقدم للوظائف عن بعد وفق معايير محددة وواضحة.

 

وتعكس الأرقام الأولية، حجم الطلب على فرص العمل، إذ سجل أكثر من 40 ألف باحث عن وظيفة أسماءهم عبر المنصة، فيما تم توفير نحو 8 آلاف فرصة عمل للعمالة الماهرة وغير الماهرة في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

 

وامتدت فرص التوظيف، إلى جميع وحدات الحكم المحلي البالغ عددها 371 وحدة، من خلال مشروعات بنية تحتية وخدمات عامة كثيفة العمالة، مما وفر مصدر دخل للأسر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

 

وقد وفر البرنامج فرصا للخريجين الجدد في تخصصات الهندسة والتخطيط والمالية، إلى جانب توسيع مشاركة النساء والأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل.

 

ويعتمد النظام الجديد على قاعدة بيانات وزارة العمل للتحقق من بيانات المتقدمين وتقييمهم وفق معايير تشمل مدة البطالة والأوضاع المعيشية للأسر، بما يقلل الاعتماد على الوساطة ويعزز وصول الفرص إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

 

ولا تقتصر المبادرة على التسجيل الإلكتروني فقط، بل تشمل منظومة متكاملة للرقابة وحماية العمال، تضم عقود عمل موحدة، وآليات لتلقي الشكاوى، ونظم متابعة دورية لقياس الطلب ورصد الفجوات وتحسين مستوى الشفافية والمساءلة.

 

وفي خطوة تعكس الثقة في نتائج المشروع، فقد وافق البنك الدولي في أبريل 2026 على تمويل إضافي بقيمة 57 مليون دولار، ليرتفع إجمالي تمويل البرنامج إلى 117 مليون دولار، مع توقعات بمضاعفة عدد الوظائف المتاحة إلى 16 ألف فرصة خلال الفترة المقبلة.

 

ويبرز البرنامج، كنموذج لكيفية توظيف الأدوات الرقمية في إدارة برامج التوظيف خلال الأزمات، عبر الجمع بين سرعة التنفيذ والحوكمة والشفافية، بما يضمن وصول الدعم إلى المستفيدين المستهدفين ويعزز جهود التعافي الاقتصادي في الضفة الغربية.