اليوم الخميس ١٨ يونيو ٢٠٢٦م

اتفاق إيران وتبدد صدمة الفيدرالي يدفعان الدولار للتراجع دون 2.94 شيكلاً

اليوم, ١١:١٥:٥٦ ص
أرشيفية
الاقتصادية

غزة/ الاقتصادية

 

تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق المحلية، صباح اليوم الخميس، ليتداول دون مستوى 2.94 شيكلاً، ماحياً بذلك المكاسب السريعة التي حققها الليلة الماضية. وجاء هذا التراجع المعتدل مدفوعاً بتبدد الصدمة التي أحدثها البنك المركزي الأمريكي (الفيدرالي)، وتوجه المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر العالية عقب التوقيع الرسمي للاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، والذي خفف بدوره من حدة التوترات الإقليمية وقلص الطلب العالمي على العملة الخضراء كملاذ آمن.

 

وعلى الصعيد الجيوسياسي، شهدت الليلة الماضية توقيعاً رسمياً على مذكرة التفاهم بين الرئيسين، الأمريكي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان، لإنهاء العمليات العسكرية. ودخل الاتفاق حيز التنفيذ الفوري بمجرد التوقيع عليه، ما أسهم في استقرار الأسواق وتراجع العوائد، لينعكس ذلك مباشرة على حركة العملات، حيث انخفض اليورو أيضاً في السوق المحلية بنسبة 0.2% ليستقر فوق 3.38 شيكلاً، بينما صعد كل من اليورو والجنيه الإسترليني عالمياً أمام الدولار المتراجع.

 

وكانت أسواق المال قد تعرضت لتقلبات حادة إثر التلميحات "الصقورية" المفاجئة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ففي أول مؤتمر صحفي لرئيسه الجديد، كيفن وارش، أبقى البنك على أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه كشف عن انقسام داخل لجنة السوق المفتوحة؛ حيث توقع 9 من أعضائها إقرار زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية 2026. ودفع هذا الموقف المتشدد عوائد سندات الخزانة الأمريكية ومؤشر الدولار للارتفاع بشكل مؤقت، قبل أن تعاود الهبوط مجدداً متأثرة بتداعيات الانفراجة السياسية في الشرق الأوسط.

 

وفي قراءتهم للمشهد الاقتصادي، أوضح خبراء في بنك "HSBC" ومؤسسة "رينيسانس ماكرو" أن الموقف المتشدد للفيدرالي فاجأ الأسواق التي كانت تتأهب لتسهيلات نقدية استناداً إلى هبوط أسعار النفط وفتح مضيق هرمز. وأشار المحللون إلى أن تقليص البنك المركزي لتوجيهاته المستقبلية يجعل قرارات الفائدة القادمة غير متوقعة وأشبه بـ "رمي عملة معدنية"، وهو ما يضع المستثمرين اليوم في حالة ترقب ومزاج "دفاعي"، تحسباً لسياسات نقدية ومالية أكثر تشدداً مطلع العام المقبل.