اليوم الخميس ١٨ يونيو ٢٠٢٦م

اتحاد المقاولين الفلسطينيين يدعو لتشكيل لجنة عربية إسلامية لمتابعة مشاريع إعادة إعمار غزة

اليوم, ٢:٥٠:١١ م
أرشيفية
الاقتصادية

غزة/ متابعة الاقتصادية

 

أكد رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين أحمد القاضي، على ضرورة مواجهة التحديات غير المسبوقة التي تواجه المنطقة العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان مستمر وتدمير واسع للبنية التحتية والاقتصاد الوطني، وخاصة في قطاع غزة الجريح الذي يحتاج إلى جهد عربي وإسلامي استثنائي لإعادة الحياة والأمل وإعادة بناء ما دمره الاحتلال.

 

جاء ذلك خلال كلمة القاضي التي ألقاها في اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد المقاولين بالدول الإسلامية اجتماعاتها بالعاصمة الأذربيجانية باكو، برئاسة المهندس زكريا العبدالقادر رئيس الاتحاد وبمشاركة ممثلي عشرين دولة إسلامية، من كل من السعودية، مصر، ليبيا، الأردن، فلسطين، الجزائر، النيجر، بوركينا فاسو، توجو، الكاميرون، تشاد، باكستان، السودان، البحرين، تركيا، الصومال، لبنان، السنغال، تونس، المغرب، بنين، غينيا، أذربيجان.

 

وطالب القاضي اتحاد المقاولين للدول العربية والإسلامية أن يتبنى مبادرة عملية تتمثل في تشكيل لجنة عربية إسلامية دائمة للتنسيق والإشراف والمتابعة لمشاريع إعادة الإعمار في قطاع غزة، بحيث تضم ممثلين عن الاتحاد، والصناديق التنموية العربية والإسلامية، ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والجهات المانحة، على أن يكون للشركات الفلسطينية دور محوري وأساسي في تنفيذ هذه المشاريع باعتبارها الأقدر على فهم الواقع المحلي والأكثر التزاماً تجاه شعبها ووطنها.

 

كما اقترح القاضي إعداد ورقة قانونية متخصصة وورقة موقف مشتركة تصدر عن الاتحاد، تعالج الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة العربية بشكل عام، والتي تأثرت بشكل مباشر أو غير مباشر بالحروب والأزمات والنزاعات، وما نتج عنها من تغيرات جوهرية في البيئة الاقتصادية والتعاقدية، بما في ذلك الارتفاعات غير المسبوقة في أسعار المواد الخام والطاقة والنقل وسلاسل التوريد، وتعطل تنفيذ العديد من الالتزامات التعاقدية.

 

وأشار القاضي أن هذه الظروف الاستثنائية تستوجب إعادة النظر في العديد من العقود القائمة وفق المبادئ القانونية المستقرة التي تضمن تحقيق العدالة التعاقدية وإعادة التوازن الاقتصادي للعقود، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويضمن استمرارية المشاريع وعدم تعثرها. ودعا الاتحاد إلى التواصل مع الصناديق التنموية والمؤسسات التمويلية والجهات المانحة لاعتماد آليات واضحة لإعادة التوازن العقدي ومعالجة الآثار المالية الناجمة عن هذه الظروف الاستثنائية.

 

كما توجه القاضي بنداء خاص إلى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وإلى قيادة الاتحاد ممثلة بالمهندس زكريا العبد الله، وبالرئيس الفخري المهندس حسن عبد العزيز، للعمل على إعطاء الحالة الفلسطينية اهتماماً استثنائياً يتناسب مع حجم التحديات التي يواجهها قطاع الإنشاءات الفلسطيني.

 

وتحدث القاضي باسهاب حول ما تعرض له قطاع المقاولات الفلسطيني خلال السنوات الأخيرة، وبشكل خاص منذ اندلاع العدوان الأخير، إلى خسائر جسيمة نتيجة توقف المشاريع، وانقطاع سلاسل الإمداد، وإغلاق المعابر، وصعوبة الحركة والتنقل، وارتفاع تكاليف التنفيذ بصورة غير مسبوقة، إضافة إلى الآثار الكارثية الناجمة عن تقلبات أسعار صرف العملات وما ترتب عليها من خسائر كبيرة للشركات الفلسطينية.