اليوم الجمعة ١٩ يونيو ٢٠٢٦م

عجز موازنة بريطانيا يتجاوز جميع التوقعات في مايو

اليوم, ١١:٣٢:٥١ ص
أرشيفية
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

سجلت الحكومة البريطانية عجزاً في الموازنة بلغ 23.3 مليار جنيه إسترليني (30.7 مليار دولار) خلال مايو أيار، بزيادة قدرها 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاءات الوطنية الصادرة يوم الجمعة.

وجاء العجز أعلى من جميع توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم، إذ بلغ متوسط التوقعات 18.5 مليار جنيه إسترليني فقط.

 

في مارس آذار، قبل اتضاح التداعيات الكاملة للحرب الأميركية الإيرانية، توقعت هيئة الرقابة على الميزانية البريطانية أن يسجل عجز المالية العامة 115.5 مليار جنيه إسترليني خلال السنة المالية 2026-2027، بما يعادل 3.6% من الدخل القومي، مقارنة بـ4.3% في السنة المالية السابقة.

 

لكن منذ ذلك الحين تراجعت توقعات النمو الاقتصادي وارتفعت تكاليف الاقتراض، ما زاد الضغوط على المالية العامة البريطانية.

 

ارتفاع تكاليف الاقتراض

 

تعكس التطورات الأخيرة تزايد قلق المستثمرين بشأن أوضاع المالية العامة في المملكة المتحدة، إذ اضطرت الحكومة الأسبوع الماضي إلى تقديم أعلى عائد على السندات الحكومية منذ عام 1998 على الأقل عند بيع ديون لأجل 15 عاماً بقيمة 9 مليارات جنيه إسترليني.

ويشير ارتفاع العوائد إلى زيادة تكلفة تمويل العجز الحكومي وخدمة الدين العام في الفترة المقبلة.

 

ضغوط سياسية بسبب الإنفاق الدفاعي

تواجه الحكومة البريطانية أيضاً تحديات متزايدة في تمويل الزيادات المطلوبة في الإنفاق الدفاعي ضمن قواعد الإنفاق الحالية، مع الالتزام في الوقت نفسه بالتعهدات السابقة تجاه الوزارات والبرامج الحكومية الأخرى.

 

وأدت هذه الضغوط إلى تصاعد الخلافات داخل الحكومة، حيث استقال وزير الدفاع جون هيلي الأسبوع الماضي احتجاجاً على صعوبة توفير التمويل اللازم للإنفاق العسكري الإضافي.

 

مخاطر على خطط المالية العامة

تسلط بيانات مايو الضوء على التحديات التي تواجه الحكومة البريطانية في تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي، والسيطرة على مستويات الدين والعجز، وتمويل أولويات الإنفاق الجديدة، في وقت تتسم فيه البيئة الاقتصادية بارتفاع تكاليف الاقتراض وتباطؤ النشاط الاقتصادي.