اليوم الخميس ٢٥ يونيو ٢٠٢٦م

خسائر بمليارات الشواكل.. سيناريو قاتم يهدد أمن الطاقة في إسرائيل

اليوم, ٩:٥٧:٤٥ ص
أرشيفية
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

حذر مراقب الدولة في دولة الاحتلال، متنياهو إنغلمان، من سيناريو قاتم يهدد أمن الطاقة، مؤكدا أن "إسرائيل" قد تفقد استقلالها في هذا القطاع الحيوي خلال عقدين من الزمن.

 

وأوضح التقرير الرقابي الصادر يوم الأربعاء أن استمرار استنزاف الاحتياطيات الحالية بالمعدلات المتوقعة قد يضطر تل أبيب إلى استيراد الغاز الطبيعي خلال 22 عاما.

 

ووفقا للتقرير الذي أوردته هيئة البث العبرية، فإن الحقول المكتشفة لن تكون كافية لتلبية الطلب المحلي المستقبلي، لا سيما في ظل استنزاف جزء كبير من الإنتاج عبر التصدير إلى الخارج.

 

وكشف التقرير أن نحو 49% من إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي في دولة الاحتلال عام 2024 تم تصديره إلى مصر والأردن. وانتقد إنغلمان عدم زيادة الكميات المخصصة للسوق المحلية، رغم نمو الاحتياطيات المكتشفة خلال السنوات الماضية.

 

وفي الوقت الذي يعتمد فيه قطاع الكهرباء الإسرائيلي على الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى 70%، انتقد التقرير بشدة وزارة الطاقة لتقاعسها عن وضع سياسة طويلة الأجل تضمن احتياجات السوق، فضلا عن غياب خطة شاملة لقطاع الطاقة أو منشآت كافية لتخزين الغاز.

 

ودعا التقرير الحكومة إلى الإسراع في استكمال إستراتيجية أمن الطاقة والاستعداد لمرحلة تراجع الاحتياطيات الحالية.

 

معضلة "خليج حيفا" وأزمة غاز الطهي

 

وانتقل التقرير للتحذير من أزمة أخرى وشيكة ترتبط بقرار إغلاق مصافي التكرير في خليج حيفا المتوقع بحلول عام 2030، مؤكدا أن دولة الاحتلال غير مستعدة لهذه الخطوة التي ستعمق الاعتماد على الخارج لتأمين غاز الطهي.

 

وينتج غاز الطهي محليا حاليا بنسبة 63%، إلا أن هذه الحصة ستهبط حادا بعد إغلاق المصافي، مما يرفع حصة الواردات لتغطي 82% من حجم الطلب المحلي.

 

وما يفاقم الأزمة، بحسب التقرير، هو التباطؤ الحاد في إنشاء البنية التحتية اللازمة للاستيراد والتخزين؛ إذ لا تمتلك دولة الاحتلال حاليا سوى نقطة بحرية واحدة لاستيراد غاز الطهي، بينما لا يكفي المخزون المتاح سوى لثلاثة أيام استهلاك فقط خلال فصل الشتاء.

 

خسائر بمليارات الشواكل وتأخير مشروعات الكهرباء

 

وامتدت التحذيرات لتشمل قطاع الكهرباء؛ حيث كشف التقرير عن تأخيرات ضخمة بلغت نحو ثلاث سنوات في تشغيل الوحدتين (70 و80) بمحطة "أوروت رابين" في منطقة الخضيرة غربي فلسطين المحتلة.

 

وقدّر التقرير الأضرار الاقتصادية الناجمة عن هذا التأخير بما لا يقل عن 4.6 مليارات شيكل (نحو 1.35 مليار دولار)، نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف إنتاج الكهرباء، والأضرار البيئية، وزيادة الكلفة الإجمالية للمشروع التي قفزت إلى 4 مليارات شيقل، متضمنة زيادة في تكاليف التمويل بـ 278 مليون شيقل فوق التقديرات الأصلية.

 

وتعقيبا على هذه المعطيات، أثارت بنود التقرير موجة انتقادات واسعة من منظمات بيئية، اعتبرت أن تغليب مصالح التصدير على حساب تأمين السوق المحلية يهدد الأمن القومي للطاقة، خاصة مع توقعات بزيادة قياسية في الطلب مستقبلا مدفوعة بالتوسع في مراكز البيانات وتداعيات التغير المناخي.