وكالات/ الاقتصادية
سبَّبت الزلازل التي ضربت فنزويلا الأربعاء الماضي، معاناة إنسانية كبيرة وخسائر في الأرواح، كما أثرت بشدة على سبل العيش والبنية التحتية والخدمات الأساسية. وتشمل هذه الخسائر تقديرات أولية لأضرار مادية مباشرة بقيمة 6.7 مليارات دولار، أي ما يعادل حوالي 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك وفقاً لتقييم رقمي سريع (RAPIDA) أجراه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) باستخدام صور الأقمار الصناعية.
ويستند التقييم إلى نماذج زلزالية وصور الأقمار الصناعية وبيانات سكانية، وقد أُجري في الساعات التي أعقبت الزلزال. وضربت الزلازل، التي بلغت قوتها 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، بالقرب من الساحل الشمالي لفنزويلا، وشعر بها سكان المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والأهمية الاقتصادية، بما في ذلك كاراكاس وولايات لا غوايرا وكارابوبو وميراندا وياراكوي وأراغوا.
وتُقدّر الأمم المتحدة الإنمائية أن 1.7 مليون مبنى تضرر في المناطق المتضررة، بما في ذلك أعداد كبيرة في الولايات الأكثر تضرراً.
وأظهر التحليل أن حوالي 8.6 ملايين شخص تعرضوا لهزات أرضية متوسطة الشدة في شمال البلاد، من بينهم حوالي 2.1 مليون تعرضوا لهزات أقوى. وحتى 26 يونيو/حزيران، بلغ عدد القتلى الرسمي 950 شخصاً، إلا أن من المتوقع ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار عمليات الإنقاذ. ووفقاً للتقييم الأولي، تُقدر الأضرار المادية المباشرة بنحو 6.7 مليارات دولار (بين 4.7 مليارات و8.7 مليارات دولار)، مدفوعةً بالخسائر التي لحقت بالمساكن والأصول الاقتصادية.
ولا يشمل هذا الرقم وفقاً للبرنامج الإنمائي، الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، والاضطرابات الاقتصادية الأوسع نطاقاً، وتكاليف إعادة الإعمار على المدى الطويل. وبينما من المتوقع أن تتغير تقديرات الأثر الإجمالي مع توفر معلومات إضافية، يُحسب الأثر الإجمالي عادةً بما يراوح بين 1.5 وثلاثة أضعاف الأضرار المباشرة.
وقال لويس فرانسيسكو تايس، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فنزويلا، في بيان الجمعة، إن "سرعة ودقة التقييمات المبكرة أمران أساسيان للاستجابة الفعالة". تساعدنا أدوات مثل نظام التقييم الرقمي السريع (RAPIDA) على اتخاذ قرارات أسرع وأكثر استناداً إلى الأدلة لدعم المجتمعات المتضررة. وفي الوقت نفسه، تُمثل كل أزمة فرصة لإعادة النظر في استراتيجيات التنمية مع التركيز على تعزيز القدرة على الصمود. وهذا يضمن أن لا يقتصر التعافي على استعادة ما فُقد فحسب، بل يُسهم أيضاً في بناء مستقبل أكثر استدامة".
وتشير بيانات الأقمار الصناعية أيضاً إلى احتمالية انقطاع التيار الكهربائي في أجزاء من كارابوبو، ولا غوايرا، وكاراكاس، وأراغوا، استناداً إلى انخفاض الإضاءة الليلية بعد الزلزال. يجمع نظام التقييم الرقمي السريع (RAPIDA) التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمُعتمد على الذكاء الاصطناعي، بين صور الأقمار الصناعية وتقنية نظم المعلومات الجغرافية (GIS) لتوفير معلومات فورية عن الوضع. وتُستخدم الصور عالية الدقة للكشف عن الأضرار، وتحديد الفئات السكانية الأكثر عرضة للخطر، ودعم التدخلات المنسقة في غضون 72 ساعة من وقوع الأزمة. ويجري حاليّاً إجراء المزيد من تحليلات صور الأقمار الصناعية مع توفر صور أكثر وضوحاً لدعم السلطات في تقييم الخسائر البشرية والنزوح.

