القدس المحتلة_الاقتصادية:
وافقت لجنة تمويل الأحزاب في الكنيست على زيادة مخصصات التمويل الانتخابي بنسبة 12%، لترتفع حصة العضو الواحد من 1.638 مليون شيكل إلى 1.835 مليون شيكل. وستكلف هذه الخطوة خزينة الدولة عبئاً إضافياً يُقدر بنحو 27.5 مليون شيكل، ليرتفع إجمالي ميزانية تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب إلى ربع مليار شيكل، وسط انتقادات واسعة لتمرير هذه الزيادة في وقت تعاني فيه ميزانية الدولة المدنية وضمن ظروف اقتصادية معقدة.
وتأتي هذه الزيادات القياسية على الرغم من غرق الكتل البرلمانية في ديون فلكية سابقة ومستمرة لصالح خزينة الكنيست بلغت نحو 40.9 مليون شيكل حتى شهر أبريل الماضي. ويتصدر حزب "الليكود" قائمة المدينين بـ 16.8 مليون شيكل، يليه "يش عتيد" بـ 5.38 مليون شيكل، ثم "الصمود من أجل إسرائيل" بـ 3.3 مليون شيكل، في حين تواجه قوائم أخرى مثل "رعام" و"إسرائيل بيتنا" و"العمل" ديوناً متفرقة بملايين الشواكل.
وبموجب الآلية المعتمدة، ستتلقى الأحزاب القائمة سلفاً مالية بواقع مليون شيكل لكل عضو كنيست حالي فور تقديم القوائم في سبتمبر المقبل لخوض انتخابات الكنيست السادس والعشرين. أما الأحزاب الجديدة، مثل "يهاد" برئاسة نفتالي بينيت و"ياشار ليإسرائيل" برئاسة غادي آيزنكوت، فبإمكانها سحب سلفة تصل إلى 10 ملايين شيكل مقابل تقديم ضمانات بنكية تُصادرها الدولة في حال الفشل في تجاوز نسبة الحسم.
ويثير هذا المشهد مخاوف رقابية حادة، حيث كان مراقب الدولة قد حذر في تقرير سابق من خطورة عجز الفصائل عن سداد قروضها المستمرة لـ 54 شهراً، خاصة تلك الأحزاب التي قد تختفي بعد الانتخابات. وفي السياق ذاته، يبرز جدل قانوني حول ديون قديمة بقيمة 20 مليون شيكل لأحزاب بينيت السابقة ("يمينة" و"البيت اليهودي") لا تنتقل تلقائياً لحزبه الجديد، وسط مساعٍ من الليكود لتشريع "قانون بينيت" لإجباره على سدادها من تمويله الجديد.

