رام الله/ الاقتصادية
في خطوة عملية نحو تمكين المُنتَج والمُصدِر الفلسطيني وفتح آفاق أوسع للوصول إلى الأسواق العالمية، أطلق مركز التجارة الفلسطيني "بال تريد" اليوم الإثنين في رام الله، مركز المعلومات التجارية ومركز روتردام اللوجستي وهما مبادرات تأتيان ضمن برنامج “EU4Trade” ، بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبالشراكة مع وزارة الاقتصاد الوطني، وتهدفان إلى دعم تنافسية الصادرات الفلسطينية وتعزيز وصولها إلى الأسواق الأوروبية.
ومع إطلاق مركز المعلومات التجارية ومركز روتردام اللوجستي، يخطو المنتج الفلسطيني خطوة جديدة نحو تعزيز حضوره في الأسواق العالمية، مستندًا إلى أدوات معرفية ولوجستية تفتح آفاقًا أوسع أمام المصدرين، وتدعم تنافسية الصادرات الفلسطينية على المستوى الدولي.
وقال رئيس مجلس إدارة مركز التجارة الفلسطيني "بال تريد" إبراهيم برهم لـوطن للأنباء، إن المركزين يمثلان إضافة نوعية ويشكلان خطوة بالغة الأهمية، موضحًا أن منصة مركز المعلومات التجارية توفر للشركات الفلسطينية، سواء كانت صغيرة أو متوسطة أو كبيرة، معلومات وتحليلات متعمقة تمكّنها من الوصول إلى الأسواق، انطلاقًا من أن المعلومة تشكل الركيزة الأساسية للتجارة.
وتابع برهم:" المنصة اللوجستية الموجودة في روتردام ستساعد الشركات على خفض تكلفة عملية الشحن، من خلال المركز اللوجستي الذي أطلق في امستردام".
بدورها، قالت الرئيس التنفيذي لمركز التجارة الفلسطيني "بال تريد" رواء جبر في حديثها لـوطن للأنباء، إن تسهيل عمل الشركات المصدّرة في فلسطين يشكل جزءًا مهمًا من رسالة المركز، مشيرة إلى التحديات التي طرأت خلال الفترة الماضية، من حيث الإغلاقات وإغلاق المعابر الرئيسية على وجه الخصوص، وبالتالي جاء مركز "روتردام اللوجستي" لمعالجة هذه المشكلات.
وأضافت:" "بدأنا بإنشاء هذه المنصة في أوروبا وهذه البداية، إذ ستكون المحطات القادمة في أوروبا والأردن وأيضًا في السعودية ليخدم منطقة الخليج".
وتابعت جبر في حديثها لـوطن، بأن المركز اللوجستي "روتردام" سيخدم الشركات الفلسطينية، بحيث يحل مكانهم أحدا يقوم بأشغالهم، عن طريق تخزين المنتجات وإدارتها وإرسالها إلى الزبائن الموجودين في أوروبا بجميع المواصفات المطابقة للصادرات الفلسطينية.
من جانبه، تحدث وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور في كلمته، إن المبادرتين تعززان قدرة الشركات الفلسطينية على الوصول إلى المعلومات التجارية الدقيقة وفهم اتجاهات الأسواق العالمية وتطور تنافسيتها، بالإضافة لفتح قنوات جديدة للتصدير والاستثمار.
وأضاف:" إن رؤية وزارة الاقتصاد الوطني بأن التجارة تمثل آداة أساسية للتنمية الاقتصادية، وبخاصة التجارة التصديرية".
بدوره قال وزير الصناعة عرفات عصفور خلال كلمته:" إن ما نشهده اليوم من إطلاق مركز روتردام اللوجستي ومركز المعلومات التجارية، هو إنجاز تحقق خلال فترة وجيزة، ويعكس قدرة "بال تريد" وشركائه على تحويل الاحتياجات الفعلية للقطاع الخاص إلى أدوات عملية، تدعم النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج الفلسطيني".
وفي السياق، أشار رئيس قسم التعاون في مكتب ممثلية الاتحاد الأوروبي ماريو فارينتي خلال حديثه لـوطن للأنباء، إلى أن منصة المعلومات التجارية توفّر للمصدرين بيانات وتحليلات معلوماتية حول الأسواق، وكما أنها تتيح التعرف للمتطلبات التنظيمية اللازمة للوصول إلى أسواق الاتحاد الأوروبي وغيرها من الأسواق العالمية.
وتابع:" من خلال مركز روتردام سنوفر موطئ قدم لوجستيًا، للمصدرين لتسهيل وصولهم واغتنام فرص التجارة مع الاتحاد الأوروبي.
وأعرب ممثل مملكة هولندا ميشيل رينتنار في حديثه لـوطن للأنباء، عن سعادته للمشاركة في المشروع، انطلاقا من أن روتردام تعتبر البوابة إلى أوروبا، وغالبية العمليات التجارية تمر عبرها.
وأضاف رينتنار:" ندرك أن حجم الأعمال الفلسطينية لا يزال محدودا نسبيًا، لذلك هناك حاجة لتجميع الشحنات معًا ووضعها في حاوية واحدة، وفي روتردام وجدنا حلا عمليًا لذلك".

