وكالات/ الاقتصادية
ارتدت بيتكوين فوق مستوى 60,000 دولار، اليوم الخميس، في ظل ترقب المستثمرين لبيانات الوظائف الأمريكية بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وذلك عقب تسجيل العملة المشفرة أحد أضعف أداءاتها خلال النصف الأول من العام منذ سنوات.
وسجلت أكبر عملة مشفرة في العالم، في أحدث تداولاتها، ارتفاعًا بنسبة 3% لتصل إلى 60,499.70 دولار بحلول الساعة 09:03 صباحًا.
ومع ذلك، لا تزال العملات المشفرة تتعرض لضغوط في أعقاب موجة بيع مطولة، مدفوعة باستمرار التدفقات الخارجة من صناديق الاستثمار المتداولة الفورية الأمريكية، إلى جانب تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.
وسجلت بيتكوين انخفاضًا تجاوز 30% خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026.
المتداولون يترقبون بيانات الوظائف الأمريكية لاستشراف توجهات الفيدرالي
لا تزال معنويات الأسواق حذرة قبيل صدور تقرير الرواتب غير الزراعية الأمريكي لشهر يونيو، إذ يقيم المستثمرون ما إذا كانت مؤشرات تباطؤ سوق العمل ستعيد إحياء التوقعات بخفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
وقد أسهمت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، بشأن تراجع مخاطر التضخم مؤخرًا، في دعم الأسواق إلى حد ما.
غير أن وارش أكد تمسكه الراسخ بهدف البنك المركزي المتمثل في إبقاء التضخم عند 2%، مشيرًا إلى أنه سيخيّب آمال من يراهنون على تبني سياسة نقدية أكثر تيسيرًا.
وتُعد تكاليف الاقتراض المنخفضة عاملًا داعمًا، بوجه عام، للأصول مرتفعة المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة.
ويعاني بيتكوين هذا العام من تباطؤ الطلب المؤسسي وضعف التقدم في التشريعات الأمريكية المنظمة للأصول الرقمية. كما ألقت حالة عدم اليقين الجيوسياسية المرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية بظلالها على معنويات السوق.
ورغم التراجعات الأخيرة، لا يزال بعض المحللين متفائلين بشأن آفاق العملة على المدى الطويل.
كما أصبحت أسواق الأصول الرقمية تتحرك بوتيرة متزامنة مع أسهم التكنولوجيا والأصول مرتفعة المخاطر خلال العام الجاري، ما يدفع المستثمرين إلى التركيز على البيانات الاقتصادية الكلية، وإشارات البنوك المركزية، وتدفقات رؤوس الأموال إلى منتجات الاستثمار المرتبطة بالعملات المشفرة لتحديد اتجاه السوق.

