اليوم الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٦م

الذهب يحلّق بدعم من بيانات التوظيف الأمريكية

اليوم, ١٠:١٣:٣٨ ص
الذهب
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، متجهة لتسجيل أول مكاسب أسبوعية في 5 أسابيع، بعدما دفعت بيانات سوق العمل الأمريكية الأضعف من المتوقع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة، وهو ما عزز الإقبال على المعدن النفيس وأضعف الدولار الأمريكي.

وجاء هذا الصعود بعد سلسلة من البيانات التي أظهرت تباطؤًا في سوق العمل الأمريكي، ما خفف المخاوف من استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وأعاد الزخم إلى الذهب بعد أسابيع من الضغوط.

 

بيانات الوظائف تغير توقعات الفائدة

استمد الذهب قوته من بيانات التوظيف الأمريكية التي جاءت دون توقعات الأسواق، بعدما أظهرت تباطؤًا ملحوظًا في نمو الوظائف، سواء في تقرير الوظائف غير الزراعية أو تقرير وظائف القطاع الخاص، وهو ما خفف الضغوط المرتبطة بالتضخم وأضعف التوقعات باستمرار رفع أسعار الفائدة.

 

وأظهرت البيانات أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 57 ألف وظيفة فقط خلال الشهر الماضي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى إضافة نحو 114 آلاف وظيفة، في مفاجأة عززت الاعتقاد بأن سوق العمل بدأ يفقد زخمه.

 

ويرى المستثمرون أن تباطؤ التوظيف يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للتريث، ويقلل الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية بنفس الوتيرة التي كانت متوقعة سابقًا.

 

الأسواق تقلص رهانات رفع الفائدة

قال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى أواندا، إن الأسواق تشهد إعادة تسعير واضحة لتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، سواء خلال ما تبقى من العام الحالي أو خلال الربع الأول من العام المقبل.

وأوضح أن هذا التغير جاء مدفوعًا بالدرجة الأولى بضعف بيانات سوق العمل الأمريكية، التي أظهرت تباطؤًا أكبر من المتوقع في وتيرة التوظيف.

ووفقًا لبيانات أداة متابعة الفائدة الأمريكية المتاحة على إنفستنغ السعـودية، انخفضت احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 54%، مقارنة مع 66% قبل صدور تقرير الوظائف.

وفي الوقت نفسه، اتجه الدولار الأمريكي نحو تسجيل خسائر أسبوعية، وهو ما جعل الذهب المقوم بالدولار أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، الأمر الذي وفر دعمًا إضافيًا لأسعار المعدن النفيس.

 

هل انتهت ضغوط الفائدة على الذهب؟

رغم التحسن الأخير، يرى وونغ أن توقعات رفع أسعار الفائدة لم تختفِ بالكامل، مشيرًا إلى أن الذهب قد يتعرض لضغوط جديدة خلال النصف الثاني من العام إذا عادت البيانات الاقتصادية الأمريكية لإظهار قوة أكبر أو ارتفعت الضغوط التضخمية مجددًا.

وأضاف أن استمرار هذا السيناريو قد يدفع الذهب للتراجع مجددًا، وربما اختبار مستويات تقترب من 3500 دولار للأونصة خلال الفترة المقبلة.

وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة في ظل استمرار متابعة المستثمرين لبيانات التضخم وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، باعتبارها العامل الرئيسي في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

 

البنوك المركزية تواصل دعم الذهب

وفي المقابل، لا تزال مشتريات البنوك المركزية توفر دعمًا طويل الأجل للمعدن الأصفر.

فقد أعلن مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية عادت إلى زيادة احتياطياتها من الذهب خلال مايو، حيث ارتفعت الاحتياطيات الرسمية عالميًا بمقدار 41 طنًا على أساس صافٍ، وفقًا لأحدث البيانات المتاحة.

ويشير استمرار مشتريات البنوك المركزية إلى بقاء الطلب الرسمي على الذهب قويًا، وهو ما يمثل أحد أبرز العوامل الداعمة للأسعار على المدى الطويل، حتى مع استمرار التقلبات المرتبطة بالسياسة النقدية.

 

الذهب اليوم

ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1% إلى 4165.29 دولارًا للأونصة، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوياته منذ 23 يونيو. 

فيما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.3% إلى 4178.50 دولارًا للأونصة.

كما يتجه المعدن الأصفر لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 1.8%، لتكون الأولى منذ الأسبوع المنتهي في 29 مايو.

 

المعادن النفيسة الأخرى تلحق بالذهب

لم تقتصر المكاسب على الذهب فقط، إذ ارتفعت أسعار المعادن النفيسة الأخرى أيضًا.

فصعدت الفضة الفورية بنسبة 2.1% إلى 62.28 دولارًا للأونصة، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 2.4% إلى 1655.15 دولارًا، وزاد البلاديوم بنسبة 0.9% إلى 1278.89 دولارًا للأونصة.

كما اقتربت المعادن الثلاثة من أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع، وتتجه جميعها نحو تسجيل مكاسب أسبوعية، مدعومة بتراجع الدولار وانخفاض توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.