غزة/ الاقتصادية
عقدت بلدية غزة لقاءً موسعًا لمناقشة مقترحات الاستخدام المؤقت لسوق فراس، وذلك بعد أن شارفت، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، على استكمال أعمال ترحيل النفايات المتراكمة من المكب المؤقت الذي أُقيم في السوق خلال فترة الحرب، تمهيدًا لإعادة توظيف الموقع بما يخدم احتياجات المدينة إلى حين تنفيذ مشروع إعادة إعمار السوق.
وفي مستهل اللقاء، رحّب رئيس بلدية غزة، د. يحيى السراج، بالمشاركين، مؤكدًا أهمية الاستغلال الأمثل لمساحة السوق بصورة مؤقتة، بما يسهم في تنظيم الأنشطة التجارية، ومعالجة مشكلة البسطات العشوائية، وتسهيل الحركة المرورية، ودعم النشاط الاقتصادي في مدينة غزة، إلى حين تنفيذ الرؤية المستقبلية لإعادة إعمار السوق.
وشارك في اللقاء عدد من أعضاء المجلس البلدي، وأعضاء المجلس التنفيذي، ومديري الدوائر في البلدية، إلى جانب ممثلين عن الغرفة التجارية، ووزارة الحكم المحلي، ووزارة الاقتصاد الوطني، ولجان الأحياء، والقطاع الخاص، في إطار تعزيز الشراكة مع مختلف الجهات ذات العلاقة للوصول إلى تصور يحقق المصلحة العامة.
وخلال اللقاء، استعرضت مديرة وحدة التخطيط وتنمية الموارد، المهندسة إيزيس المغني، ثلاثة مقترحات للاستخدام المؤقت للسوق، أُعدّت بما ينسجم مع أهداف البلدية واحتياجات المدينة في المرحلة الحالية. وشملت المقترحات إنشاء خان للخضار، وسوقًا منظمًا للبسطات، ومحلات تجارية، وقاعة متعددة الاستخدامات، وحديقة عامة، ومخازن، ومقرًا إداريًا، بالإضافة إلى مواقف للسيارات.
وناقش المشاركون المقترحات المقدمة، مؤكدين ضرورة إعطاء الأولوية لمعالجة ظاهرة البسطات العشوائية في محيط السوق من خلال توفير موقع منظم يستوعبها، إلى جانب تخصيص مساحة مناسبة لخان الخضار، وإجراء دراسة شاملة للفئات المستفيدة وآليات إدارة السوق، بما يضمن تحقيق المصلحة العامة وتعزيز النشاط الاقتصادي.
وفي ختام اللقاء، أوصى المشاركون بعقد ورشة عمل مصغرة تضم الجهات ذات العلاقة لاستكمال مناقشة المقترحات وتقديم بدائل إضافية، وصولًا إلى تصور توافقي قابل للتنفيذ بصورة عاجلة، يحافظ على استثمار مساحة السوق البالغة نحو 33 دونمًا، ويضمن استمرار دورها كمرفق اقتصادي حيوي يخدم مدينة غزة. كما أوصوا بدراسة المواد والبدائل الإنشائية المناسبة لتنفيذ المقترح النهائي، في ظل النقص الحاد في مواد البناء والإمكانات المتاحة.

