اليوم السبت ١١ يوليو ٢٠٢٦م

الاتحاد الأوروبي يناقش حظر استيراد منتجات المستوطنات

اليوم, ٩:٠٠:٥١ ص
أرشيفية

غزة/ الاقتصادية

نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر دبلوماسية، الجمعة، أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون خلال اجتماعهم في بروكسل، الاثنين المقبل، مقترحا يقضي بحظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل ضغوط متزايدة من عدد من الدول الأعضاء لاتخاذ خطوات عملية بهذا الاتجاه.

ورجحت المصادر ألا يفضي الاجتماع إلى قرارات ملموسة، لكنه سيشكل مؤشرا على حجم التأييد داخل الاتحاد الأوروبي للمضي في إجراءات تستهدف تجارة المستوطنات.

وبحسب "فرانس برس"، طرحت هذا الأسبوع عدة خيارات للحد من التجارة مع المستوطنات، من بينها فرض حظر كامل على استيراد منتجاتها، إلا أن الدول الأعضاء تختلف بشأن الآلية القانونية اللازمة لاعتماد مثل هذا القرار.

ويدور النقاش حول ما إذا كان الحظر يتطلب إجماع الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أم يمكن إقراره بأغلبية الأصوات. وأشارت المصادر الدبلوماسية إلى أن ألمانيا وإيطاليا لم تحسما موقفهما بعد من هذه الخطوة.

وتعتبر الأمم المتحدة، في قراراتها ومواقفها المتكررة، أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي. كما أصدرت محكمة العدل الدولية عام 2024 رأيا استشاريا خلص إلى أن الوجود الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة يخالف القانون الدولي.

 

توجه أوروبي متصاعد لتقييد تجارة المستوطنات

ويأتي النقاش الأوروبي في وقت تتزايد فيه المبادرات الوطنية لتقييد استيراد منتجات المستوطنات.

فقد أعلنت الحكومة النرويجية، الشهر الماضي، عزمها حظر السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل المواطنين والشركات النرويجية، وذلك بعد اعتراف أوسلو بدولة فلسطين عام 2024 دعما لحل الدولتين.

وفي أيرلندا، أقر البرلمان، الثلاثاء الماضي، مشروع قانون يحظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لتصبح دبلن أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تمضي نحو تبني هذا النوع من الحظر.

وينص التشريع على منع استيراد السلع المرتبطة بالمستوطنات، بما يشمل المنتجات السكنية والزراعية والتجارية، واستندت الحكومة الأيرلندية في إعداد مشروع القانون إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024، والذي اعتبر الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة غير قانوني بموجب القانون الدولي.

وفي السياق نفسه، بدأت إسبانيا منذ تشرين الأول الماضي تطبيق حزمة قيود على واردات مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية، في إطار توجه أوروبي متزايد لتشديد الرقابة على التجارة المرتبطة بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

تدقيق أكبر في منشأ المنتجات

وتشهد عدة دول أوروبية خلال الفترة الأخيرة تحركات تشريعية وقانونية تهدف إلى الحد من استيراد السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات، وسط اتهامات بأن بعض الشركات تمكنت خلال السنوات الماضية من الالتفاف على الأنظمة المعمول بها، بما سمح بدخول منتجات زراعية وغذائية إلى الأسواق الأوروبية تحت تصنيفات لا تعكس منشأها الحقيقي.

وتثير هذه الممارسات، وفق مراقبين، تساؤلات بشأن مدى التزام الاتحاد الأوروبي بتطبيق تعهداته القانونية والدولية المتعلقة بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وبضمان عدم استفادة المستوطنات الإسرائيلية من الامتيازات التجارية الممنوحة لإسرائيل.