رام الله/ الاقتصادية
أظهرت بيانات وزارة المالية الفلسطينية، أن قيمة التحصيلات من ضريبة البترول خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 بلغت نحو 1.26 مليار شيكل على أساس الالتزام، وفق مسح للاقتصادي.
وبحسب المسح، توزعت إيرادات ضريبة المحروقات خلال الفترة من كانون الثاني وحتى أيار 2026 على النحو التالي: 283.1 مليون شيكل في يناير، ثم 274.2 مليون شيكل في فبراير، و244.2 مليون شيكل في أذار، و231.1 مليون شيكل في أبريل، وصولاً إلى 236.5 مليون شيكل في أيار.
وتشير البيانات إلى أن أعلى حصيلة شهرية لضريبة المحروقات خلال الفترة المذكورة سجلت في بداية العام بقيمة 283.1 مليون شيكل، بينما كانت أدنى حصيلة خلال شهر نيسان عند 231.1 مليون شيكل.
وبلغ متوسط التحصيل الشهري من ضريبة البترول خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري نحو 253.8 مليون شيكل، وفقاً للبيانات الرسمية وبمعدل 8.4 مليون شيكل يوميا.
وتُعد ضريبة المحروقات من أكثر الضرائب عبئًا على المستهلك، إذ تصل فعليًا إلى نحو 100% من السعر الأساسي للوقود، قبل إضافة ضريبة القيمة المضافة البالغة 16%، ثم هامش ربح محطات الوقود، ما يجعل سعر الوقود النهائي مرتفعًا جدًا مقارنة بمستويات الدخل في السوق الفلسطينية، وبقريب من الأسعار المعمول بها في السوق الإسرائيلية رغم الفجوة الكبيرة في الأجور.
ولا تُحصَّل ضريبة “البلو” مباشرة من قبل السلطة الفلسطينية، بل تُجبى من قبل إسرائيل ضمن أموال المقاصة وفق بروتوكول باريس الاقتصادي، ثم تُحوّل شهريًا إلى الخزينة الفلسطينية، وهو ما يجعلها خاضعة للاقتطاعات والاحتجاز السياسي.
ومنذ أكثر من عام، لم تُحوّل إسرائيل أي مبالغ من أموال المقاصة، ما فاقم الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية.
وتشهد الضفة الغربية للأسبوع الثاني على التوالي نقصا حادا في المحروقات في وقت قال فيه رئيس هيئة البترول مجدي حسن، إن الهيئة تعمل حاليا مع أكثر من شركة لتوفير كميات إضافية من الوقود، متوقعا بدء زيادة التوريد اعتبارا من الأسبوع المقبل، بالتزامن مع رفع الطلبيات الشهرية المعتمدة، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق، إلى جانب زيادة كميات السولار المخصصة لقطاع النقل العام تنفيذا للتفاهمات المبرمة مع نقابة النقل.
وأكد حسن أن جهود الهيئة لا تقتصر على معالجة الأزمة الراهنة، بل تشمل أيضا تعزيز المخزون الاستراتيجي في محطات الوقود، بما يضمن استمرارية التزويد والقدرة على التعامل مع أي أزمات مستقبلية.
وأوضح حسن، في حديث لإذاعة "صوت فلسطين"، أن الهيئة تواصل توريد المحروقات إلى السوق الفلسطينية بواقع نحو 3 ملايين لتر يوميا من الأحد إلى الخميس، فيما يتم توريد قرابة نصف هذه الكمية يوم الجمعة، مؤكدا أن هذا المعدل مستمر منذ عدة أشهر.
وأشار إلى أن الطلب على الوقود شهد ارتفاعا ملحوظا خلال الأيام الأخيرة، بسبب بحالة عدم الاستقرار في الإقليم، وما رافقها من زيادة إقبال المواطنين على التزود بالمحروقات.
وبيّن أن الهيئة تواجه في الوقت ذاته تحديات ناجمة عن أزمة تكدس الشيكل، إلى جانب معيقات لوجستية لدى الجانب الإسرائيلي تحد من إدخال الكميات المطلوبة يوميًا.

